أ.د محمد البيشي
الحواس الخمس هي: البصر، السمع، الشم، التذوق، واللمس.
وهي تتشابهه في كونها النوافذ الطبيعية التي تربط الإنسان بالعالم الخارجي، وتسمح للدماغ بتلقي وتفسير المعلومات من البيئة المحيطة عبر أعضاء متخصصة.
ولكل من هذه الحواس وظيفة متخصصة لا يقوم بها غيرها مثلا:
(١) حاسة البصر (العين): تمكن الإنسان من رؤية الألوان، والأشكال، والأحجام، ومراقبة البيئة المحيطة.
(٢) حاسة السمع (الأذن): تتيح اكتشاف الأصوات المختلفة وتحليلها، وهي أساسية للتواصل.
(٣) حاسة الشم (الأنف): تمكن من تمييز الروائح المختلفة والتعرف على المواد الكيميائية في الهواء.
(٤) حاسة التذوق (اللسان): تميز المذاقات المختلفة «الحلو، المالح، الحامض».
(٥) حاسة اللمس (الجلد) وتتيح إدراك الحرارة، البرودة، الضغط، والألم، وهي تقوم بأعمال مشتركة أحيانا في المواقف التي تتطلب توظيف أكثر من حاسة.
كما أنها في المجمل قنوات اتصال تستقبل الرسايل؛ ثم ترسلها للدماغ؛ ثم تستقبلها من الدماغ مرة أخرى وترسلها للمستقبل المعني والذي قد يكون الإنسان نفسه وقد يكون طرف خارجي.
ولهذا وجبت مشاركة بعض التوصيات لزيادة فاعليتها، ومن ذلك:
(١) ممارسة الصلاحية الراشدة التي يتمتع به الإنسان في حسن توجيهها: وخصوصا في القدرة على منع استقبال بعض الرسائل؛ أو منع بعض الرسائل من الإرسال.
(٢) اكتشاف أقوى الحواس لديه حيث يصنف الناس إلى سمعيين؛ وبصريين؛ وحسيين وتوظيف ذلك في ما يفيد الإنسان ذاته خصوصا في سعيه للتعلم والتعليم والتواصل.
(٣) تحليل الأشخاص الذي له تعامل معهم كزملاء العمل والعملاء والمدراء ومعرفه أفضل حاسة للتواصل معهم.
(٤) الحفاظ على سلامة الحواس بالطرق الوقائية والطرق العلاجية وذلك بعدد من الوسائل وأبرزها الفحص الدوري.
(٥) الاستعانة بالتقنية لزيادة فاعليتها مثل: النظارات للعين؛ والسماعات للأذن عند الحاجة وتحت إشراف طبي والحرص على أجود أنواع التقنية مهما كانت أسعارها إذا توفرت القدرة.
(٦) التدخل الواعي في المحتوى بحيث تبصر الجميل والقبيح وتسمع الجيد والرديء وخصوصا عندما تكون مجبرا على رؤية أو سماع حدث سلبي فسارع بإحداث توازن برؤية وسماع شيء ايجابي.
(٧) لا تقلد غيرك فيما يشاهد أو يسمع مراعاة للفروق الفردية بينك وبين الآخرين وأدرك عظمة الخالق في عدم تشابه البشر الذين تجاوزوا ٨ مليار ١٠٠٪ حتى التوأم.
فكن مستقلًا لا تابعًا.
(٨) كثف من كمية ما تشاهده من إيجابيات فما تراه العين يؤثر بقوة في المشاعر والاتجاهات وتحسس الجمال في ملامح طفل؛ وغصن شجرة وقفزة غزال وكل ما هو جميل.
(٩) ألزم نفسك بوضع مدة صلاحية للتأثر والتفكير فيما يعبر حواسك من رسائل سلبية، وانقلها إلى منطقة النسيان بعد انقضاء المدة المحددة.
(١٠) استخدم استراتيجية الكتمان قدر ما تستطيع لأن ما تبوح به قد يستخدم ضدك واجعل من قول نبي الله يعقوب والد يوسف عليه السلام في سورة يوسف الآية (٨٨) منهج حياة ونصها: (….إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ)

