أ.د محمد البيشي
الظاهرة (Phenomenon) هي أي حدث، واقعة، أو ممارسة يمكن ملاحظتها، ورصدها، ودراستها، سواء كانت طبيعية (كالزلازل) أو اجتماعية (كالحروب) وقد تكون اعتيادية أو غير عادية، وتختلف عن “المشكلة” بأنها ليست بالضرورة سلبية أو طارئة.
اما الحروب فعادة تكون بين طرفين ويكون أحدها خاسر واحدهما منتصر، وهي نزاع مسلح بين دول، أو جماعات تستخدم فيه القوة؛ ووسائل التدمير لفرض الإرادة، تحقيق أهداف سياسية، اقتصادية، أو أيديولوجية.
وظاهرة الحروب ظاهرة متكررة رافقت الإنسان منذ وجوده على الأرض وحتى عصرنا الحاضر ولم توقفها مدنية ولا تحضر ولا تعليم ولا دين وتكاد تكون حتمية بقدرة الله ولم يسلم منها أحد. ومن أبرزها:
(١) الحرب العالمية الثانية (1939-1945): وفيها الصراع الأكثر دموية.
(٢) الحرب العالمية الأولى (1914-1918): التي أعادت تشكيل الخريطة السياسية،
(٣) وغزوات المغول (1206–1324): بقيادة جنكيز خان وخلفائه.
(٤) تمرد تايبينغ (1850–1864): وهي حرب أهلية صينية دموية، وللحد من هذه الظاهرة السلبية يمكن تطبيق عدد من الاستراتيجيات.
ومنها:
(١) النهوض بالديبلوماسية وجعلها الخيار الأفضل في حل النزاعات.
(٢) تقوية المنظمات الدولية مثل منظمة العدل الدولية ومنحها الهيبة وقبول ما تصدره من أحكام.
(٣) تجريم العداء الديني واحترام المعتقدات وتبادل النصائح والتوعية بالحوار والتواصل الحضاري.
(٤) قفل التاريخ الدموي والنظر له من خلال الزمن الذي حصل فيه واستنباط الدروس والعبر من دراسته وقصر ذلك على مراكز البحث العلمي ومنع الخوض فيه في وسايل التواصل وأحاديث المجالس بالوسائل الممكنة.
(٥) إحياء ثقافة التنمية وجودة الحياة وجعلها معيار أساسي عند اختيار شاغلي المناصب الإعلامية والعلمية.
(٦) إيقاف سباق التسلح من خلال إلغاء مبرراته وتحويل العبقرية في اختراعات نافعة للبشرية وليس مبيده له.
(٧) إعلاء قيم التسامح والعفو والصلح والسلم وجعلها القيم المعلاه ومن يتنافس في إحرازها المتنافسون.
(٨) إنهاء النزاعات حال حدوثها وجعل مدة النزاعات قصيرة ومنع التكسب بها أو منها.
(٩) توفير قانون الوفرة وجعل الفرص الوظيفية والاقتصادية متاحه للجميع، وتحريم الاستحواذ الجاير من قبل الأفراد أو الجماعات.
(١٠) تشجيع الحلول الإبداعية لمكافحة ظاهرة الحروب.

