رحيله فاجعةٌ هزَّت القلوب قبل أن تُدوَّن بالحروف؛ ننعي أحدَ الأبناء البررة بمحافظة بيشة، الإعلامي سياف فايز آل حبقان المعاوي، الذي أتته المنية فجأة إثر حادثٍ مروري، تاركًا خلفه أثرًا لا يُمحى، كان رحمه الله من الأسماء البارزة التي اقترنت بخدمة بيشة، وصناعة الوعي، شغل منصب مدير العلاقات العامة بإدارة تعليم بيشة سابقا، فكان وجهًا مشرقًا، وصوتًا حاضرًا، كما عمل لصحيفة بيشة اليوم، والمركز الثقافي ببيشة، ثم التحق بصحيفة خبر اليوم الإلكترونية فتولى فيها مهام مدير تحرير الصحيفة.
لقد عرفه الجميعُ قريبًا من الناس، حاضرًا في مناسباتهم، سبَّاقًا إلى دعم مبادراتهم، حريصًا على أن يكون الإعلام جسرًا للخير، ومنبرًا للنفع، ومرآةً تعكس نبض المجتمع، ولم تكن إسهاماته مجرد أعمال عابرة، بل كانت بصماتٍ راسخة أسهمت في إبراز العديد من الفعاليات والمبادرات، حتى غدا اسمه شاهدًا على مرحلةٍ من الحضور الإعلامي الصادق في بيشة.
غير أن الأقدار تمضي بما لا تشتهي الأنفس، فكان رحيله المفاجئ صدمةً موجعة، كأنما انطفأ مصباحٌ كان يضيء الطريق لغيره، رجلٌ عاش للكلمة، وأخلص في أدائها، ومضى وهو يخلِّف وراءه دعوات المحبين، ودموع المودعين.
إن صحيفة «خبر اليوم» إذ تنعى فقيدها الغالي، تستشعر عِظم الفقد، وثقل الغياب، وتستحضر بكل حزنٍ واعتزاز ما قدّمه الراحل من جهودٍ مخلصة، وعطاءٍ متواصل، كان له بالغ الأثر في مسيرة الصحيفة وحضورها، نسأل الله أن يتغمّد زميلنا بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جنانه، وأن يجزيه عن عمله خير الجزاء، وأن يُلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.

