أ.د محمد البيشي
تشاء الأقدار أن يعيش الإنسان فترة من الزمن في غير وطنه؛ وتعدد الأسباب والدوافع لذلك ومنها: الدراسة؛ السياحة، العمل.
ومن المكاسب الإضافية التي يحققها المقيم إضافه إلى مكاسبه الشخصية، تقديم صورة ذهنية جميلة؛ وتكوين انطباع رائع؛ وجلب الحب والتقدير لذاته ولوطنه.
والتي يمكن تسميته بالمهام الدبلوماسية للزائر.
ومن المشاهدة والاستنباط من التجارب الناجحة، رصدت عددًا مما تفعله هذه الفئة الذهبية من المقيمين في وطننا الغالي وهم كثر والحمد لله؛ ومن ذلك:
(١) احترام أهل الدار وإظهار ذلك في القول والفعل؛ وهو له دار مثلهم، ولو قدر الله أن تتحول الإقامة المؤقتة إلى إقامة دائمة لسكنه نفس الشعور وكان له نفس الحق.
(٢) إبهار أهل البلد المستضيف بمكارم الأخلاق؛ وضبط النفس وخصوصا لو كان لاعبا رياضيا أو نجمًا مشهورًا في مجاله لأنه يشاهد من آلاف المشاهدين.
(٣) الكف عن منافسة أهل البلد في أرزاقهم وتقديم نفسه خير وثروة وإضافة نوعية لهم.
(٤) تمثيل وطنه خير تمثيل والإحساس بالمسئولية الدبلوماسية التي هي فرض عين على كل مواطن.
(٥) البعد عن ارتكاب الجرايم بكافة أنواعها وهي من أكثر ما يزرع الكراهية لدى أهل البلد المضيف؛ وهي موثقة في سجلات الجهات الأمنية ووصمة عار لا يمحوها الزمن وخصوصا في عصر التقنية.
(٦) ذكر أهل الدار بالذكر الحسن وحفظ الجميل لهم؛ والبعد عن التركيز على السلبيات وكل ما هو مضر.
(٧) اليقين بأنه لم يزُر كل شبر من أرض البلد الذي استضافه؛ ولم يقابل كل مواطن في ذلك البلد ولهذا لا يصح تعميم إخفاقٍ ما على الجميع بل الأفضل العمل على إصلاحه وستره.
(٨) الكف عن المساس بالسياسة والدين وثوابت المجتمع بأي شكل من الأشكال احتراما لكرم الضيافة وآدابها والاستمتاع بالتجارب التي تختلف عن ما هو مطبق في وطنه والنظر للتنوع كميزة.
(٩) البعد عن البخل وانتهاز أي فرصة للبذل والعطاء والحياة “أخذ وعطا”.
(١٠) احترام الأنظمة المطبقة في البلد المضيف والالتزام بتنفيذها بكل نزاهه وطيبة نفس.

