أ.د محمد بن ناصر البيشي
السعادة: حالة ارْتياح تامٍّ وشُعور داخليّ عميق بالرِّضَى والسُّرور والاِنْبِساط؛ وحدثت لدي نتيجة عن شيء قام به إنسان جمعني به مكان وزمان وظرف نوعي جعلني أتأمل في حياتي واللحظات التي سكنت فيها السعادة كل ذرة من حياتي وفي لحظتها فقدت الذاكرة الإحساس بالكدر؛ وتوقفت عن التفكير عن ما بعد وما قبل لحظة السعادة.
وليس الحديث هنا عن كل الأسباب والتي منها المال؛ والجاه والصحة والعافية بل سيكون الحديث مقتصرا على السعادة التي مصدرها إنسان فقط.
وفي حياتي مناسبات وذكريات وأيام وليال سعيدة ولم أجد تفسيرًا في الذاكرة يفسر أسبابها إلا والإنسان طرف فيه ولهذا تيقنت أن السعادة الدنيوية وما هو دنيوي إنسان وما شهدت إلا بما علمت وقد أكون حالة خاصة وعلى سبيل المثال:
(1) والد: كنت أشعر بسعادة غامرة حينما أعود إلى المنزل وأقابل بالترحيب الحار من والدي وشكره الله الذي أعادني له سالما بغض النظر عن مدة غيابي عنه.
(2) مدير: شعرت بالسعادة حينما همس المدير في أذني وقال أنا متكل على الله ثم عليك في القيام بهذه المهمة، واعلم أنك خير من يؤديها.
(3) أخ: عندما هممت بالسفر لأمريكا قابلت أخي مصادفه في جدة وبعد تناول وجبة الغداء وضع في جيبي ظرف ظننته توصية أو قصيدة شعر وآثرت أن لا أفتحه حتى أصل وبعد أيام من وصولي فتحته وإذا به مبلغ كبير من المال.
(4) معلم.
(5) زميل.
(6) ابن.
(7) مسئول.
(8) امرأة.
(9) جار.
(10) صديق.
هؤلاء أتصدق لهم وأدعو لهم ما حييت وهم من أسعدني وحفزني لإسعاد غيري ما استطعت.

