أ.د محمد البيشي
من المواقف المحيرة أن تطلب جهة أو فرد من استشاري أو عضو في أحد مجالسها الرأي والمشورة في أمر من أمورها؛ ويقوم المستشار بتقديم استشارة علمية مكتملة المعايير ونافعة ثم يتفاجأ ببرود في تقبلها وتباطؤ في تطبيقها.
ولهؤلاء أقدم بعض الأسباب المجربة فيما يتعلق بتطبيق الاستشارة، ومنها:
(١) تقديم خريطة ميسرة ودليل إجراء لكيفية تطبيق الاستشارة.
(٢) توظيف مهارة تسويق وإقناع عالية تحفز على التطبيق وخصوصا المحركات الجامعة مثل المصلحة العامة؛ والأجر من الله؛ ودرء المخاطر.
(٣) إكساب ذوي الشأن مهارات إدارة التغيير واحتواء مقاومة التغيير.
(٤) إشراك العناصر القوية في المنظمة وخصوصا قروب المسيطرين؛ وقروب المنتفعين؛ وقروب الخبراء؛ ونجوم المنظمة.
(٥) التدرج في التطبيق عكس المنطق بحيث تبدأ من الصغير كما تشير إلى ذلك أدبيات الكايزن.
(٦) القيام بزيارة لمنظمات طبقت كل أو جزءًا من الاستشارة وفق أدبيات التجارب المتميزة.
(٧) الابتعاد عن الأضواء وتركها لأصحاب المصالح وشاغلي المناصب لإطفاء مشاعر الخوف على فقد مناصبهم أو مكانتهم.
(٨) الإبداع في عرض الاستشارة أمام أصحاب القرار والتأكيد على أنها جهد جماعي تشرف المستشار بأعمال السكرتارية للفريق وإذا كان العدد قليلًا تذكر الأسماء وعينة من مساهماتهم.
(٩) استمرار التواصل مع الجهة للإجابة على ما يستجد من استفسارات.
(١٠) التأكيد على توفير متطلبات التطبيق اللوجستية وتقدير ميزانية لذلك بأعلى درجات المهنية.

