أكد نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح أن جماعة الحوثيين تتكبد خسائر متصاعدة في مختلف الجبهات، مؤكداً أن القوات الموالية للحكومة اليمنية تستعد لمعركة وصفها بأنها ستكون «الفاصلة»، مع دخول أسلحة وقدرات جديدة إلى الخدمة قريباً.
وتابع صالح أن التصعيد الحوثي جاء بتوجيهات مباشرة من الحرس الثوري الإيراني، معتبراً أن استهداف السفن المدنية في البحر الأحمر يهدف إلى فرض حصار على اليمنيين، لا إلى تحقيق أهداف تتعلق بالملاحة الدولية كما تدّعي الجماعة.
قال صالح إن الحوثيين «ليسوا قادرين على المواجهة»، وإن قواته تواصل توجيه ضربات إليهم على جبهات متعددة، مشيراً إلى أن دخول سلاح الطيران المسيّر إلى المعركة أربك حسابات الحوثيين وإيران. وأوضح أن القوات الحكومية طوّرت أسلحة وقدرات وتدريبات جديدة، وأنها «تلقّن الحوثي دروساً» باستخدام هذه الإمكانات، متوعداً بأن أسلحة جديدة ستدخل الخدمة قريباً دون الكشف عن طبيعتها.
أعلن صالح أن الحوثيين استهدفوا الساحل الغربي لليمن بـ56 صاروخاً باليستياً و44 طائرة مسيّرة، مشيراً إلى أن صواريخ الجماعة وطائراتها المسيّرة طالت أعياناً مدنية وموانئ في الساحل الغربي.
واتهم صالح الحوثيين باستخدام سكان المناطق الخاضعة لسيطرتهم في مواجهة القوات الحكومية، قائلاً إن الجماعة تستدرج المواطنين عبر الادعاء بأنها تقاتل الولايات المتحدة وإسرائيل، في حين يؤكد الجانب الحكومي أن كثيراً من سكان تلك المناطق يرفضون ما تقوم به الجماعة ويشاركون تحت الإكراه.
أفاد نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بأن القوات الموالية للحكومة قطعت خطوط الإمداد والتهريب البحرية بين إيران والحوثيين، معتبراً أن ذلك حدّ من قدرة طهران على توظيف الجماعة ورقةً للسيطرة على الممرات البحرية. وأوضح أن خسائر القوات الحكومية «بسيطة» مقارنة بما حققته، مضيفاً أن قوات الساحل الغربي حرمت إيران من استخدام مضيق باب المندب ورقةً للمناورة بالتزامن مع التوترات في مضيق هرمز.
وصف صالح ما تقوم به جماعة الحوثيين بأنه «مشروع إيراني» و«مشروع للحرس الثوري»، معتبراً أن طهران حاولت توسيع هامش مناورتها البحرية من مضيق هرمز إلى باب المندب عبر حلفائها الحوثيين. وأكد أن القوات المتمركزة في الساحل الغربي تعمل على إحباط ذلك، معلناً أن استعادة مدينة الحديدة لا تزال ضمن الأهداف الراسخة للقوات الحكومية.
ظهر الفريق طارق صالح، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني وقائد المقاومة الوطنية، الأربعاء، في خطوط التماس مع ميليشيات الحوثي بمحور الحديدة، بعد ساعات من شائعات روّجتها الجماعة عن إصابته جراء القصف الذي استهدف مناطق في الساحل الغربي.
وأوضحت المقاومة الوطنية في بيان بأن صالح تنقّل برفقة رئيس أركان محور الحديدة العقيد فاروق الخولاني وعدد من القيادات العسكرية بين المواقع الأمامية، مطّلعاً على مستوى الانتشار والجاهزية، ومستمعاً إلى شرح حول سير العمليات والخطط العسكرية في القطاعين.
جاءت هذه التصريحات في ظل موجة تصعيد متسارعة على الساحل الغربي، إذ كثّف الحوثيون منذ 9 أغسطس هجماتهم بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مدينة المخا ومينائها، ما أسفر وفق بيانات القوات الحكومية عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 30 آخرين بين عسكريين ومدنيين. وأكدت القوات اليمنية في المقابل إسقاط 11 مسيّرة حوثية خلال تلك الهجمات، متوعدةً بالرد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».
وتكتسب مدينتا المخا والحديدة أهمية عسكرية واستراتيجية بالغة بسبب موقعهما على البحر الأحمر وقربهما من مضيق باب المندب، فيما يمثل ميناء المخا أحد أبرز المواقع التي عادت إلى واجهة التصعيد بعد تعرضه لهجمات حوثية مكثفة خلال الأيام الماضية.

