“واس”
تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ونيابةً عنه، افتتح صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للصناعات العسكرية في الرياض، النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026، الذي تنظمه الهيئة العامة للصناعات العسكرية، ويستمر حتى 12 فبراير الجاري.
وكان في استقبال سموه لدى وصوله مقر المعرض، صاحب السمو الأمير عبدالرحمن بن محمد بن عياف نائب وزير الدفاع، ومعالي محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية رئيس اللجنة الإشرافية لمعرض الدفاع العالمي المهندس أحمد بن عبدالعزيز العوهلي، ومعالي رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي، ومعالي مساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية الدكتور خالد بن حسين البياري، وعدد من المسؤولين.
وبُدئ حفل الافتتاح بعزف السلام الملكي، ثم ألقى معالي المهندس أحمد بن عبدالعزيز العوهلي كلمةً رفع فيها الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للصناعات العسكرية، على الرعاية الكريمة المستمرة للمعرض منذ انطلاقته عام 2022، وعلى الدعم الكبير لجميع مجالات الصناعات العسكرية والدفاعية في المملكة.
وثمَّن العوهلي تشريف سمو وزير الدفاع بافتتاح المعرض، مرحِّبًا بأصحاب السمو والمعالي والسعادة الحضور، وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة، وجمهور صناعة الدفاع والأمن من المملكة والعالم.
وأشار إلى أن المعرض خَطا خُطوات حثيثة حتى أصبح منصةً إستراتيجية يجتمع فيها كبار المصنعين والمبتكرين والمستثمرين، بما يعكس الدعم غير المحدود الذي تحظى به قطاعات الدفاع والأمن والصناعات العسكرية من القيادة الرشيدة في إطار رؤية المملكة 2030.
وبيّن أن من أهداف مثل هذه المعارض تبادل المعرفة، وتطوير نقل التقنية، والاطلاع على التقنيات الحديثة في مجال الصناعات العسكرية، للاستفادة منها في تطوير القوات والنهوض بها لتكون قادرة على مواجهة التهديدات المحتملة.
وذكر معاليه أن الجهات المعنية في المملكة بذلت قصارى جهدها لتكون النسخة الثالثة للمعرض بمستوى يحقق الأهداف المرجوة، ويعكس ما تعيشه المملكة العربية السعودية من تطور في المجالات كافة في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد.
وفي ختام كلمته، جدّد العوهلي ترحيبه بالجميع، متمنيًا دوام التوفيق والنجاح لجميع الحضور والمشاركين في هذه النسخة في سبيل تحقيق تطلعاتهم من هذا المعرض.
عقب ذلك، شاهد سمو وزير الدفاع والحضور عرضًا مرئيًّا عن افتتاح النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي، ثم تابع سموه وضيوف المعرض العروض الجوية والعروض الثابتة.
والتقى سموه في المنصة الرئيسية للحفل، أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة، حيث جرى تبادل الأحاديث حول مستقبل صناعة الدفاع والأمن، والإشادة بالفرص التي يوفرها المعرض.
بعد ذلك، قام سمو وزير الدفاع بجولة في مرافق وقاعات المعرض، الذي شهد مشاركة أكثر من 1486 جهة من 89 دولة، إضافةً إلى العديد من الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية.
وخلال جولته في جناح الشركة السعودية للصناعات العسكرية (SAMI)، دشّن سموه شركة “سامي للأنظمة الأرضية”، ومجمع سامي الصناعي للأنظمة الأرضية، ومشروع عربات “هيت (HEET)” المدرعة، كما دشّن شركة “سامي للأنظمة غير المأهولة”، وبرنامج “ركن” الذي يُعنى بالمحتوى المحلي في قطاع الصناعات العسكرية ودعم سلاسل الإمداد.
ثم توجه سموه إلى المنطقة الجوية، حيث التُقطت صورة تذكارية له مع فريق الصقور السعودية، كما وقّع على طائرة “هوك تي 165”.
عقب ذلك، شهد سمو وزير الدفاع ومعالي وزير الدفاع الوطني الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة العربية السعودية ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.
كما وقّع سمو وزير الدفاع مذكرة تفاهم مع معالي نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع.
ووقّع سموه اتفاقية مع معالي وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقّع مذكرة تفاهم مع معالي وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.
إلى ذلك، أكد معالي محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية أن هذا الدعم وهذه الرعاية الكريمة يُعدّان دافعًا كبيرًا للارتقاء بقطاع صناعة الدفاع والأمن في المملكة نحو الريادة العالمية، بما يحقق الجاهزية العسكرية، ويعزز الشفافية وكفاءة الإنفاق، ويسهم في خلق قطاع صناعات عسكرية محلية مستدام، مدعوم بإدارة متطورة لسلاسل الإمداد، ومتكامل مع جميع الجهات الأمنية والعسكرية.
وثمَّن معاليه دعم القيادة الرشيدة للجهود المبذولة في توطين قطاع الصناعات العسكرية، وفق مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تستهدف توطين ما يزيد على 50% من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030، موضحًا أن ثمار هذا الدعم بدأت تُقطف بارتفاع نسبة توطين الإنفاق العسكري من 4% في عام 2018 إلى ما يقارب 25% بنهاية عام 2024، في مسار تصاعدي نحو تحقيق المستهدفات الكاملة خلال الأعوام المقبلة.

