كشف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الثلاثاء، إرسال بارجة حربية ومروحيات إلى الشرق الأوسط لتعزيز القدرات الدفاعية البريطانية في المنطقة.
وذكرر ستارمر أن بريطانيا سترسل السفينة «راجون» وطائرات هليكوبتر مزودة بقدرات مضادة للطائرات المسيّرة إلى جزيرة قبرص، في إطار تعزيز منظومة الدفاع عن القواعد البريطانية وحماية الشركاء الإقليميين.
ونقلت «بوليتيكو» عن متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية قوله إن القوات المسلحة تواصل تنفيذ طلعات جوية دفاعية لحماية الشعب البريطاني وقواعد المملكة المتحدة وشركائها في المنطقة، مؤكداً أن الوزارة لن تقدّم تفاصيل مستمرة عن العمليات أو عمليات الانتشار المحددة، وأن القدرات الحالية في المنطقة تبقى قيد مراجعة مستمرة.
ووفقا للمصادر ذاتها، قد يستغرق وصول السفينة الحربية البريطانية إلى المنطقة عدة أيام.
وفي سياق متصل، أفادت معلومات بأن فرنسا حسمت قرارها بإرسال أنظمة مضادة للصواريخ والطائرات المسيّرة إلى قبرص، في حين أمرت اليونان بإرسال فرقاطات ومقاتلات إلى الجزيرة، عقب «توغلات» بطائرات مسيّرة يوم الإثنين.
وكان ستارمر قد أكد، الإثنين، تمسّكه بقراره عدم دعم الضربات المشتركة الأولى بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وذلك بعد انتقاد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لنهجه.
وقال رئيس الوزراء البريطاني إن ترامب اعترض على قرار لندن بعدم المشاركة في الضربات الأولية، مضيفاً: «من واجبي أن أقيّم ما يصب في المصلحة الوطنية لبريطانيا، وهذا ما فعلته، وأنا متمسّك بقراري».
وأوضح ستارمر، في كلمة أمام مجلس العموم، أن واشنطن طلبت إذناً باستخدام قواعد بريطانية، وأن لندن وافقت على ذلك بهدف حماية الحلفاء والدفاع عن البريطانيين، مؤكداً في الوقت نفسه أن بلاده لم تكن متورطة في الهجوم الأولي على إيران.
وأشار إلى أن طائرات بريطانية نجحت في التصدي لهجمات بطائرات مسيّرة إيرانية، موضحاً أن استهداف القاعدة العسكرية البريطانية في قبرص «لم يكن رداً على أي قرار اتخذناه».
كما أفاد بأن القاذفات الأميركية لم تستخدم القواعد البريطانية في قبرص، وأن بلاده لن تشارك في العملية الأميركية الإسرائيلية، لكنها ستواصل تحركاتها الدفاعية في المنطقة.
وربط ستارمر بين تصاعد التوتر في المنطقة ووفاة المرشد الإيراني علي خامنئي، قائلاً إن ذلك دفع إيران إلى ضرب أهداف اقتصادية في المنطقة «بتهور»، مشدداً على أن نهج طهران بات أكثر تهوراً، ولا يمكن السماح لنظامها بالحصول على السلاح النووي.

