تستمر الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي في تطوير خدمات التنقّل داخل الحرمين الشريفين، عبر منظومة من العربات الكهربائية الكبيرة والعربات اليدوية، بهدف تخفيف المشقة وتعزيز راحة القاصدين، ولاسيما كبار السن وذوي الإعاقة، في إطار حرصها على تيسير أداء المناسك والعبادات.
وذكرت الهيئة أنها وفرت داخل المسجد الحرام نحو 400 عربة كهربائية تُسهم في تسهيل تنقل المصلين والمعتمرين داخل أروقة المسجد والمناطق المخصصة، خصوصًا خلال مواسم الذروة كشهر رمضان وموسم الحج، وذلك ضمن تنظيم تشغيلي يضمن السلامة وانسيابية الحركة.
وفي سياق تعزيز التحول الرقمي، أتاحت الهيئة إمكانية حجز العربات الكهربائية إلكترونيًا عبر منصة التنقل الموحدة، بما يمكّن القاصدين من حجز الخدمة مسبقًا بسهولة، وتنظيم أوقات الاستخدام، وتقليل فترات الانتظار، وتحسين تجربة المستفيدين من مختلف الفئات.
كما جهزت الهيئة أكثر من 6000 عربة يدوية موزعة في مواقع متعددة داخل المسجد الحرام وساحاته، تتيح للقاصدين التنقّل بسهولة ومرونة، وتشكل خيارًا مناسبًا لمن يرغب في أداء المناسك دون عناء بدني، مع تنظيم توفرها في نقاط واضحة يسهل الوصول إليها.
وتُعتبر منظومة العربات إحدى أبرز صور العناية الإنسانية التي توليها الهيئة لكبار السن وذوي الإعاقة؛ إذ تخضع برامج التشغيل والصيانة لإشراف فرق ميدانية متخصصة، بما يضمن الجاهزية المستمرة ورفع كفاءة الأداء، وبما ينسجم مع خطط إدارة الحشود وسلامة القاصدين.
وأفادت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي بأن خدمات التنقّل تأتي ضمن منظومة متكاملة تهدف إلى تحسين تجربة ضيوف الرحمن، وتجسيد العناية المتواصلة التي توليها المملكة للحرمين الشريفين وقاصديهما.

