أكدت وزارة البيئة والمياه والزراعة أهمية تعزيز التكامل المؤسسي في القطاع البيئي، وبناء إطار إستراتيجي للتعاون بين منظومة «البيئة» واللجنة الوطنية للاستدامة والاقتصاد الأخضر؛ بما يسهم في توحيد الجهود الوطنية وتطوير منظومة عمل متكاملة تُسهم في رفع كفاءة التخطيط والتنفيذ، وتعظيم الأثر البيئي والاقتصادي للمبادرات الوطنية، تماشياً مع مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للبيئة ورؤية المملكة 2030.
جاء ذلك خلال ورشة العمل التي نظمتها الوزارة في مقرها بالرياض بعنوان: «تعزيز التكامل بين منظومة البيئة واللجنة الوطنية للاستدامة والاقتصاد الأخضر»، بحضور وكيل الوزارة للبيئة الدكتور أسامة فقيها، ومشاركة عدد من الجهات ذات العلاقة ورؤساء المراكز البيئية والمختصين؛ بهدف تسليط الضوء على أهمية الشراكة بين الجهات الحكومية واللجان الوطنية ذات الصلة، وتعزيز التنسيق المشترك لتحقيق مستهدفات الاستدامة.
وتستهدف الورشة توحيد جهود القطاعين العام والخاص في تحقيق مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للبيئة، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في الإنجازات والمبادرات والمشاريع التابعة لمنظومة «البيئة»، إضافة إلى بناء تصور تنفيذي مشترك لمسارات العمل ذات الأولوية، ورفع كفاءة تنفيذ المشاريع البيئية وتعظيم أثرها.
وذكر الدكتور فقيها أن الورشة تأتي في إطار دور الوزارة القيادي في تعزيز التكامل المؤسسي في القطاع البيئي؛ بما يُسهم في مواءمة الأدوار والمسؤوليات، ودعم تطوير السياسات والبرامج البيئية ذات الأولوية للإسهام في تحقيق مستهدفات الاستدامة والاقتصاد الأخضر. وأشار إلى أن الورشة ناقشت عدداً من المحاور الرئيسة؛ من أبرزها تعزيز الحوكمة والتكامل المؤسسي، وتحديد الأدوار بين الجهات ذات العلاقة، ودعم دور المراكز البيئية في تنفيذ السياسات والبرامج، إلى جانب استعراض فرص التكامل في مجالات الاستدامة البيئية والاقتصاد الأخضر؛ بما يعزز كفاءة الأداء ويرفع مستوى الالتزام البيئي.
وأوضح أن الورشة خرجت بعدة توصيات مهمة ستسهم في بناء إطار عمل تكاملي يدعم توحيد الجهود الوطنية ويعزز تحقيق الأثر البيئي المستدام، ويُسهم في حماية الموارد الطبيعية وتحسين جودة الحياة، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية نحو الاستدامة والتنمية الشاملة. ومن أبرز هذه التوصيات: تشكيل لجنة متابعة وفرق عمل متخصصة لتحويل المكتسبات إلى برامج ومبادرات، وتنفيذ مسارات تعاون واضحة بين المنظومة البيئية واللجنة والقطاع الخاص بما يعزز المكتسبات المتحققة ويوسع نطاق الشراكة، وإقرار آليات عمل مشتركة على المستوى الوطني لكل مسار لضمان الانتقال إلى خطط عمل قابلة للتنفيذ، ودعم الفرص الاستثمارية ذات الأولوية، وإصدار توصيات مساندة لتعزيز التكامل ورفع كفاءة التنفيذ بما يضمن استدامة المكتسبات وتحويلها إلى منجزات وطنية.
وأردف الدكتور فقيها أن دور القطاع الخاص ضمن هذه الشراكة يتمثل في الاستثمار في المشاريع البيئية ذات العائد الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وتقديم حلول تشغيلية في مختلف المجالات البيئية من خلال الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، إضافة إلى دعم الالتزام بالأنظمة واللوائح، ورفع تحديات القطاع الخاص واقتراح الحلول، والمساهمة في تحقيق المستهدفات البيئية الوطنية، إلى جانب إطلاق منصات ومراكز تدريب متخصصة.
وشهدت الورشة مشاركة اللجنة الوطنية للاستدامة والاقتصاد الأخضر، واتحاد الغرف التجارية السعودية، والمركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي، والمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، وصندوق البيئة، والمركز الوطني لإدارة النفايات «موان».

