أ.د محمد البيشي
الخصخصة هي: مجموعة متكاملة من السياسات والإجراءات، التي تكفل نقل ملكية وإدارة المشاريع العامة أو المشتركة إلى القطاع الخاص، ويمتد تاريخ الخصخصة إلى العصور القديمة، وفي أمريكا على سبيل المثال: تم قيام شركة خاصة بخدمة عامة تضطلع بها مؤسسة حكومية، من خلال سماح بلدية نيويورك لشركة خاصة بأن تقوم بأعمال نظافة شوارع المدينة عام 1676، وتوالت بعدها التجارب ومنها في وقتنا الحاضر: تجربه مارغريت تاتشر في بريطانيا؛ وتجربه مهاتير محمد في ماليزيا، هذا وقد تكون الخصخصة جزئية أو شاملة وقد تتم الخصخصة كذلك عن طريق:
(١) بيع الأصول المملوكة للدولة بالكامل للقطاع الخاص.
(٢) إلغاء القيود (Deregulation): أو مثل تخفيف القواعد التنظيمية على قطاع معين لينافس فيه القطاع الخاص.
(٣) الاستعانة بمصادر خارجية (Outsourcing): تكليف شركات خاصة بتنفيذ خدمات كانت تقوم بها جهات حكومية (مثل تحصيل الإيرادات أو إدارة السجون)
*****
ولقد تحدث كثير من الباحثين عن إيجابيّاتها وسلبيات الخصخصة؛ ولكني سأركز على الإيجابيات والمزايا النسبية فقط وذلك تحاشيا للإطالة ومن ذلك:
(١) تقليص التدخل الحكومي في القطاعات الصناعية والخدمات إلى حد كبير، رغم أن الدولة لها الولاية العامة وتستطيع التوجيه وحتى التأميم في حالات الانحراف.
(٢) رفع الكفاءة الإنتاجية للصناعات والخدمات المخصخصة وذلك بسبب تقليص حجم الملاك مما يحفزهم بدافع الملكية لمتابعة وتطوير المنتج أو الخدمة.
(٢) حل مشكلات اتخاذ قرارات الإنفاق للقطاع العام بحيث لا تتاثر السلع الحيوية والخدمات الضرورية بظروف الدولة الاقتصادية المفاجئة.
(٤) توسيع قاعدة الملكية للمساهمين، من خلال تشجيع ملكية العاملين للأسهم وما في ذلك من تحفيز وحرص على الجودة.
(٥) تفرغ الدولة لمهمها الحصرية في بناء الجيوش؛ والتواصل والعلاقات الديبلوماسية؛ وإقامة العدل: والمهام التشريعية.
(٦) تقليل تكلفة الخدمة أو المنتج على المستهلك بحيث تكون رحله النقود من المستهلك لمقدم الخدمه أو المنتج بدلا من تدخل الدولة كطرف ثالث يجمع الضرائب ثم يصرف جزء منها على جامعيها؛ ثم على الخدمة وخصوصا في الدول غير الريعية.
(٧) منح المستهلك مساحة أوسع في التذمر من الخدمة أو المنتج وانتقادها والبحث عن بديل لها في حال وجود أكثر من مناخ أو مقدم خدمة.
(٨) التفريق بين السلطة التشريعية المتمثلة في الدولة والسلطة التنفيذية التي من ضمنها القطاع الخاص، وتمكين الدولة من القيام بالدور التشريعي بكفاءة وخصوصا في التخطيط والرقابة على الفساد؛ والفصل في الخصومات من خلال الجهات العدلية التابعة لها.
(٩) رفع كفاءة القرارات التمويلية من خلال تطبيق مؤشرات الأداء والإنتاجية والمسئولية والمساءلة، وممكن للدولة في حال توفر سيولة تقديم نماذج يبتدئ بها والمعروفة BenchMark
(١٠) الاستفادة من التقنيات الحديثة وأفكار إدارة الجودة والتميز والعمل المؤسسي لإسعاد مواطنيها واستقطاب السياح.

