✍️ حسن الأمير
و جازانيةٌ سألتْ سحابًا
كأنّ البدر قد ولّى وشابا؟
فقال شبابهُ ولّى حياءً
حقيقٌ بالجمال بأنْ يُهابا
رآكِ ففاضتِ الأيامُ عجلى
حياءً منكِ ودّعَتِ الشبابا
فأنتِ البدر والغيماتُ تدري
وذي الأشواقُ كم كتمتْ عتابا
وأنتِ الشمس دافئةٌ وحرفي
إليكِ أتى يسابقني فذابا
وأنتِ مُدامتي ومدادُ حرفي
وقافيتي التي سئِمَتْ غيابا
تعاتبني الحروف فقلتُ مهلًا
وعاد بنا الزمان هنا وثابا
رمتني بالعيون سهام وجدٍ
وكلّ سهامها قلبي أصابا
عجيبٌ أنني وجّهتُ صدري
لأسهمها فطاوعني أجابا
ومن خلف الضلوع أطلّ قلبي
وكاد يشق في الأضلاع بابا
وما إنْ صاب ذاك السهم قلبي
عجبتُ لأسهمٍ بعثتْ سرابا
وعاد الشوق يضحك يا فؤادي
يجول كأنّه أمسى عِقابا
أيا جازان هذا الشوق يطغى
يجاذبني الحنينُ لها عذابا
عروس البحر قد أرسلتُ حرفي
إليكِ فعاد قد نسيَ الجوابا

