رفضت المحكمة الجنائية الدولية والأمم المتحدة، اليوم، العقوبات الأمريكية الجديدة المفروضة على رئيسة المحكمة توموكو أكاني وكبير محامي الادعاء عبد الله سي، محذرتين من تداعياتها على استقلال القضاء الدولي وسيادة القانون.
وقالت المحكمة الجنائية الدولية، في بيان، إن العقوبات تمثل «هجوماً صارخاً» على استقلال مؤسسة قضائية تعمل بموجب الولاية الممنوحة لها من الدول الأطراف، مؤكدة أن استهداف القضاة والموظفين بسبب تطبيقهم القانون يعرّض النظام القانوني الدولي للخطر.
وتابعت أن التهديدات والتدابير القسرية تؤثر في قدرة الضحايا على السعي لتحقيق العدالة، مشددة على استمرارها في أداء ولايتها باستقلالية ونزاهة وفق نظام روما الأساسي.
من جهته، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه البالغ إزاء العقوبات المفروضة على مسؤولي المحكمة.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن المنظمة الدولية، رغم استقلال ولايتها عن المحكمة الجنائية الدولية، تعد المحكمة ركيزة أساسية للعدالة الجنائية الدولية وتحترم عملها.
كما حث مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان على رفع العقوبات الجديدة، فيما جدد المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك دعوته الدول إلى الدفاع عن المؤسسات المعنية بحماية حقوق الإنسان وسيادة القانون.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أعلنت، أمس الثلاثاء، فرض عقوبات على أكاني وسي، متهمة المحكمة بتجاوز صلاحياتها عبر السعي إلى التحقيق مع جنود وقادة ومسؤولين سياسيين من الولايات المتحدة ودول أخرى لم توافق على اختصاصها القضائي أو على نظام روما الأساسي.
وتتضمن العقوبات حظر دخول المعنيين إلى الأراضي الأمريكية، وتجميد أي أصول لهما داخل الولايات المتحدة أو مرتبطة بالنظام المالي الأمريكي.

