أ.د محمد البيشي
القاعدة: أن الغيب أخباره منقولة وليست معقولة؛ مرجعها الموثوق:
– القرآن
– والسنة.
وتتمركز في العبادات والمعاملات: وماذا يحصل للإنسان بعد وفاته؟
وأتم الرسول الدين كما ورد في سورة المائدة: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا}
ونزل القرآن بلسان عربي مبين كما ورد في الآية (195) من سورة الشعراء: [بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ]
وقد تكون ممن أنعم الله عليه بالعلم والعقل وممن يقرأ النصوص الشرعية بتمعن ويستعين بمصادر إضافية تعينه، وقد تكون ممن اهتمامهم محصور في أمور شرعية واضحة.
وتفاجأ أحيانا بمن يهجم عليك ويطلب منك عدم الخوض في الواضح من أمور الدين؛ ويحيلك إلى مراجع دينية تحترمها وترجع إليها فيما يصعب عليك؛ ويقوم متحرشا بعقلك ويؤذيك ويكاد أن يلتحم معك في معركة ويصادر معلوماتك وما تلقيته من علم شرعي في مراحل دراستك وتقول خيرًا هذا ما أعرفه في هذا الموضوع تحديدا فاسأل من شئت.
ولهذا اقتنعت تماما أن هذا ومن على شاكلته محرومون من نعمة التدبر والفهم عند قراءة القرآن وقد فوضوا هذه المهمة لغيرهم ويريدون كذلك من غيرهم أن يمشوا على خطاهم بالتحرش والتقليل من علمهم وعقولهم وليس كما يفعل المحترمين غيرهم في النصح وتبادل المعلومات؛ ولهذا إذا تعرضت للتحرش العقلي فيمكن الأخذ ببعض النصائح المجربة ومن ذلك:
(١) وثق فهمك بتسجيل صوتي؛ ثم استمع لإجابة من مرجع وقارن بين الرأيين؛ فربما تكون مخطئًا.
(٢) توقف عن إطالة النقاش؛ واكتف بعبارة واحدة هي: شكرا.
(٣) استمر في فهم دينك والتمتع بلذة الجمال والوضوح الذي يحتويه ولا تصدق من يعتقد أن القرآن والأحاديث طلاسم لا يفكها إلا فئة معينة.
(٤) لا تستبعد سوء القصد فالتحرش والإيذاء وراءه دوافع خفية سيئة وكان بإمكانه لو كان نظيف القلب أن يطلب منك التحقق والاستقواء برأي آخر Second Opinion، والنصيحة سلطة معلمة وليست ملزمة.
(٥) فرق بين ما يخصك وما يخص غيرك ووضح أن هذا فهمك للمقصود والله أعلم بمراده وهناك فرق بين النص والفهم للنص وقل: هذا شأن يخصني، وأنت لك الحق أن تاخذ برأي من تريد.
(٦) تيقظ للغة التضخيم التي يستخدمها البعض في التحرش العقلي وقل أدرك بأن هناك أمور تحتاج فتوى وأنا حدودي الواضح الذي لا يحتاج للتوضيح.
(٧) وضح له خطورة المتلقي السلبي الذي يشتغل بالريموت دون عقل أو مجهود وستجد الكثير من هؤلاء يقولون ما لا يفعلون.
(٨) أدخل طرفًا ثالثًا لفض النزاع، فقد يكون هناك من هو قادر على ذلك أو على الأقل قادر على منع الأذى والتحرش والقذف بعبارات مثل “علماني” ومثيلاتها.
(٩) تعلم مهارة إنهاء عملية الاتصال ولا نفع يرجى من شيء لا يجلب النفع؛ ولا يبني علاقة، ولا يقرب بين العقول.
(١٠) إن الحساسية للحديث في أمور دينية مقدرة وقد تكون غيرة محمودة على الدين وقد تكون مخطئًا، وهل يوجد إنسان لا يخطئ، والحل في وقف الحديث ولو بالوعد بالعودة له بعد التعمق في دراسة الموضوع.

