أ.د محمد البيشي
الطّفَاقة (سرعة الحركة): كثرة الحركة والاستعجال في إنجاز الأعمال دون إتقان.
والسياحة: هي الانتقال خارج البيئة المعتادة للأفراد لمدة تتراوح بين 24 ساعة وسنة واحدة؛ دون أن يتخلل ذلك نية الإقامة الدائمة؛ أو الحصول على عمل بأجر داخل الوجهة المقصودة.
وهي استثمار مُجدٍ إذا نفذت بطريقة صحيحة وليس سياحة المطافيق، وهم فئة من الناس لا تستقر في مكان ولا تتعلم شيئًا ولا تحقق عائدًا ومنفعةً من السفر، ويذكرونك ببعض الطلبة الذين يختارون المقاعد الخلفية في الصف ثم يغلقون عقولهم ولا تجد أثرًا عليهم من التعليم.
الفرق أن الطلبة البلداء يركنون للجلوس؛ والسياح المطافيق يلزمون أنفسهم بحركة لا تتوقف من الحل والترحال وقد تبدأ رحلتهم من فيينا مرورا بألمانيا ثم أمستردام ثم بلجيكا ثم فرنسا وقد تنتهي في إيطاليا ولا يعرفون عن هذه الدول سواء طرقها الدولية الذي يدلهم عليها قوقل، ومثل ذلك، السياحة الداخلية التي قد تبدأ من الطيف؛ الباحة؛ النماص؛ تنومة؛ أبها.
وحين تسألهم ماذا رأيتم؟ ماذا تعلمتم؟ ماهي الأشياء التي أمتعتكم؟ يكون الجواب لا شيء سوى وعثاء السفر؛ وكآبة المنظر.
ولأن الحقايق صعب تجاهلها، وبما أن المدخل التوثيقي أقوى مداخل الإقناع، ولكي تحكم على نفسك بنفسك أجب على هذه الأسئلة المعيارية بدرجة من عشرة، وإذا حصلت على أقل من ٥٠٪ فأنت من فئة سياحة المطافيق والأسئلة هي:
(١) كم نسبة الوقت المخصص من رحلتك للاسترخاء والاستمتاع؟
(٢) هل زرت المعالم الأثرية المتاحف والمواقع التراثية؟
(٣) هل مارست رياضة الاستشفاء والنقاهة؟
(٤) هل أجريت فحصًا صحيًا شاملًا في أشهر المراكز الصحية؟
(٥) هل شاركت في المعارض والمؤتمرات أو الفعاليات؟
(٦) هل زرت المناظر الطبيعية المشهورة؟
(٧) هل تعرفت وتواصلت مع أحد من الناس في المكان وكونت معارف وأصدقاء؟
(٨) هل تعلمت شيئًا جديدًا؟ وكيف تعلمت؟ وما القيمة العلمية لما تعلمت؟
(٩) هل تولدت لديك فكرة تجارية يمكن اقتباسها وتوطينها في محل إقامتك الدائم؟
(١٠) ما هي الإضافة الكبرى في حياتك من هذه الرحلة السياحية؟

