أفاد وزير الحج والعمرة الدكتور توفيق الربيعة بأن المملكة العربية السعودية رسخت نموذجًا عالميًا متقدمًا في إدارة الحشود والخدمات الإنسانية خلال موسم الحج، قائمًا على التكامل بين التخطيط والتطوير المؤسسي والتقنيات الحديثة، ضمن نطاق مكاني محدود وفترة زمنية وجيزة.
أتى ذلك خلال كلمته في النسخة الخمسين من ندوة الحج الكبرى، التي أقيمت تحت عنوان “الندوة منصة فاعلة في خدمة ضيوف الرحمن.. نصف قرن من الإثراء المعرفي”، بمشاركة نخبة من العلماء والمفكرين والباحثين والمتخصصين من مختلف دول العالم الإسلامي.
وأفاد الربيعة بأن منظومة الحج السعودية تجاوزت مفهوم الاستجابة للتحديات، لتصبح منظومة متكاملة تُدار بالعلم والتخطيط والبيانات والتقنيات الحديثة، بما يعزز كفاءة التشغيل، ويرتقي بجودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، ويمكنهم من أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة.
ولفت إلى أن ما تشهده منظومة الحج اليوم من تكامل في الجهود وتطور في الأداء يأتي بفضل الله، ثم بدعم القيادة الرشيدة وحرصها الدائم على تقديم أفضل الخدمات للحجاج، بما يليق بعظمة المكان وشرف الرسالة.
وذكر وزير الحج والعمرة أن موسم حج هذا العام يشهد تشغيل آلاف الرحلات الجوية، وتكامل أعمال عشرات الجهات الحكومية والخدمية ضمن منظومة تشغيلية تُعد من بين الأكثر تعقيدًا على مستوى العالم، نظرًا لما تتطلبه من تنسيق دقيق وإدارة متقدمة للحشود والخدمات في وقت ومكان محددين.
وأفاد بأن ندوة الحج الكبرى تمثل امتدادًا لمسيرة علمية تجاوزت خمسة عقود من الحوار المعرفي حول تطوير منظومة الحج وخدمة الحجاج، بما يعكس مكانة هذه الشعيرة في وجدان المملكة وقيادتها، وحرصها على أن يبقى العلم والمعرفة ركيزة أساسية في الارتقاء بالخدمات وتعزيز تجربة ضيوف الرحمن.
وتُعتبر ندوة الحج الكبرى من أبرز الفعاليات العلمية والفكرية التي تنظمها وزارة الحج والعمرة سنويًا خلال موسم الحج، حيث انطلقت منذ عام 1397هـ الموافق 1977م، بهدف توفير منصة معرفية تجمع العلماء والفقهاء والمختصين لمناقشة القضايا المتصلة بالحج والحجيج، وتبادل الخبرات والتجارب في مواجهة التحديات المعاصرة.
كما تسهم الندوة في تعزيز أواصر التعارف والتواصل بين المسلمين من مختلف دول العالم، وترسيخ البعد المعرفي والتكاملي لفريضة الحج، إلى جانب إبراز الدور الريادي للمملكة في خدمة الحرمين الشريفين ورعاية ضيوف الرحمن، وتعزيز قيم الحوار والتفاهم والتعاون بين الشعوب الإسلامية.

