اختتمت هيئة الأدب والنشر والترجمة اليوم مشاركة المملكة العربية السعودية التي حلّت ضيف شرف في معرض دمشق الدولي للكتاب 2026، الذي أُقيم في العاصمة السورية دمشق خلال الفترة من 6 وحتى 16 فبراير، وسط حضور لافت وتفاعل واسع من الزوار والمهتمين بالشأن الثقافي، وإشادة بما قدّمه جناح المملكة من محتوى ثقافي وبرامج نوعية عكست حيوية المشهد الأدبي والثقافي السعودي وتطوّره.
وأوضح الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز الواصل أن حلول المملكة ضيف شرف في معرض دمشق الدولي للكتاب 2026 بوفد ثقافي رفيع المستوى برئاسة صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان وزير الثقافة، يؤكد عمق العلاقات الثقافية السعودية السورية القائمة على الشراكة والاحترام المتبادل، وانطلاقًا من حرص المملكة على تعزيز التبادل الثقافي، أحد مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للثقافة تحت مظلة رؤية المملكة 2030.
وأشار إلى أن الهيئة أولت، من خلال هذه المشاركة، اهتمامًا خاصًا بمواصلة الحوار الخلّاق بين الشعوب، وتبادل المعرفة والخبرات، وترسيخ دور المملكة الفاعل في المشهد الثقافي عربيًا ودوليًا، مبينًا أن المعرض شكّل منصة مهمة للتواصل وبناء العلاقات المهنية مع الناشرين والمثقفين، ودعم مسارات التعاون الثقافي والمعرفي.
وأكد الواصل استمرار الهيئة في العمل على تمكين صناعة الأدب والنشر والترجمة، وتعزيز حضورها في كبرى المحافل الثقافية، بما يسهم في توسيع انتشار الأدب السعودي وترسيخ حضور المملكة على خارطة الفعل الثقافي الدولي.
وحظي جناح المملكة، الذي قادت هيئة الأدب والنشر والترجمة مشاركته في المعرض، بحضور مميز من حيث الإقبال الجماهيري والتفاعل مع الفعاليات الثقافية المصاحبة؛ حيث استعرضت الهيئة عبر الجناح عددًا من برامجها ومبادراتها في مجالات الأدب والنشر والترجمة، إلى جانب تنظيم برنامج ثقافي متكامل ضم ندوات أدبية وثقافية وأُمسيات شعرية، بمشاركة نخبة من الأدباء والمثقفين السعوديين، ما أسهم في إثراء الحوار الثقافي مع جمهور المعرض وتعزيز حضور الأدب السعودي في المشهد الثقافي العربي.
واستعرض جناح المملكة ملامح التنوع الثقافي والإبداعي للمشهد الثقافي والأدبي السعودي، من خلال معرض للمخطوطات، وركن الأزياء السعودية، وركن الضيافة، وركن المستنسخات الأثرية، إلى جانب عروض الفنون الأدائية السعودية التي تُعبّر عن عمق الموروث الثقافي للمملكة.
كما أتاح الجناح لزوار المعرض فرصة التعرّف على جوانب من الثقافة السعودية في أبعادها التراثية والفنية، بمشاركة هيئة المسرح والفنون الأدائية، من خلال تقديم مجموعة من الفنون الأدائية التي شملت: السامر، والخبيتي، والخطوة، والليوه، والرفيحي، إلى جانب ندوة بعنوان “الرمز والتراث في الفنون التقليدية السعودية”، ضمن تجربة ثقافية تُقدَّم بروح عربية جامعة تؤكد أن الثقافة تظل أحد أكثر المسارات قدرةً على التقريب وبناء المعنى المشترك.
يُذكر أن هذه الدورة من معرض دمشق الدولي للكتاب تمثل محطة ثقافية فارقة، تُستعاد فيها قيمة الكتاب بوصفه حاملًا للمعنى، ومساحةً للحوار، وبدايةً لمسار ثقافي يعكس تطلعات المشهد العربي نحو مرحلة أكثر انفتاحًا ووعيًا.

