خلال أسبوع واحد، قدّم الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز، المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين، رئيس مجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز، نموذجًا عمليًا لرؤية تعليمية تضع الإنسان في جوهر الاستثمار الوطني، من خلال نشاطين متتابعين في الرياض والمدينة المنورة.
في المشهد الأول، شهدت دارة الملك عبدالعزيز إطلاق “برنامج الدارة لخدمة المبتعثين” بالتعاون مع وزارة التعليم، وتوقيع اتفاقية تعاون في هذا المجال، في خطوة تستهدف تعزيز الابتعاث بوصفه مسارًا لبناء المعرفة الوطنية لدى الدارسين والمهتمين، وربطهم بالبحث التاريخي والهوية الثقافية.
ويُعنى البرنامج بتقديم خدمات معرفية وبحثية للمبتعثين، ودعم ارتباطهم بالنتاج التاريخي والثقافي للمملكة، بما يسهم في تعميق انتمائهم العلمي والوطني أثناء وجودهم في مؤسسات التعليم خارج المملكة.
أما المشهد الثاني فجاء من المدينة المنورة، عبر زيارة الأمير فيصل بن سلمان لمدارس “مداك”، الصرح التعليمي الوقفي غير الربحي، التي حظيت بدعمه، بهدف بناء جيل واعد معزز بمهارات الإبداع والابتكار.
وحمل حضور سموه الميداني واطلاعه على البرامج والأنشطة وسير العملية التعليمية في المدارس، رسالة تؤكد أن بناء القدرات يبدأ من التعليم العام، وأنه نقطة الانطلاق الأولى لصناعة عقول قادرة على المنافسة عالميًا.
وأوضح المشهدين، تتشكل صورة متكاملة لرؤية يؤمن بها الأمير فيصل بن سلمان، مفادها أن تعليم الأجيال أعظم استثمار وطني مستدام، وأن بناء الكفاءات الوطنية هو الرهان الرابح للمملكة في معادلة التنمية.

