حددت مصر أسعاراً قصوى للخبز غير المدعوم المبيع في المخابز الخاصة، معيدةً بذلك فرض ضوابط على أسعار المواد الغذائية الأساسية، في محاولة من الحكومة للحد من تأثير الارتفاع المتوقع في التضخم على المستهلكين نتيجة للحرب مع إيران.
يتزايد الضغط التضخمي بعد الارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية بسبب الحرب، ما دفع مصر إلى رفع أسعار الوقود، ويقول المحللون إن هذا الضغط سيمتد ليشمل تكاليف النقل والإنتاج في مختلف قطاعات الاقتصاد.
يعتمد الاقتصاد المصري بشكل كبير على الخبز كغذاء أساسي، ما يجعل أي تغييرات في الأسعار مسألة حساسة سياسيًا في بلد يبلغ تعداد سكانه نحو 120 مليون نسمة.
وفي توجيه وزاري صدر يوم الخميس، حدد وزير التموين شريف فاروق سعر رغيف الخبز غير المدعوم المبيع خارج برنامج الخبز الحكومي بجنيهين مصريين (0.04 دولار) للرغيف الواحد بوزن 80 غرامًا، وتم تحديد السعر نفسه لرغيف خبز «فينو» بوزن 50 غرامًا، وهو الرغيف الشائع استخدامه في السندويشات.
ويستهدف هذا الإجراء تنظيم الأسواق وضمان حصول المواطنين على الخبز «بأسعار عادلة ومناسبة»، بحسب الوزارة، التي أضافت أن السلطات ستراقب المخابز وتعاقب المخالفين.
تُعتبر مصر عادةً أكبر مستورد للقمح في العالم، حيث تعتمد على الإمدادات الخارجية لأكثر من 50% من استهلاكها، لتلبية الطلب من السوق الحرة وبرنامج الخبز المدعوم الذي يخدم نحو 69 مليون شخص.
وقد كانت إجراءات مماثلة مؤقتة في السابق، كان آخرها في عامي 2024 و2022. إلا أن ممثلي القطاع شككوا في قدرة الحكومة على التحكم الفعال في أسعار الخبز غير المدعوم.
وقال مصدر في قطاع الحبوب لوكالة رويترز، شريطة عدم الكشف عن هويته: «لا سبيل للحكومة للتحكم في سعر الخبز غير المدعوم».
أفاد مصدرٌ بأنّ المخابز، في حال اضطرارها للبيع بأسعارٍ محددة، قد تُعوّض ذلك بخفض الجودة، مُشيرًا إلى ارتفاع أسعار القمح مؤخرًا بنحو 2000 جنيه (38 دولارًا) للطن، لتصل إلى نحو 16 ألف جنيه (305 دولارات، وذلك في أعقاب ارتفاع أسعار الوقود والنقل.
وتابع المصدر: «ليست كل أنواع القمح متساوية. فهناك قمحٌ يحتوي على 12% بروتين، وآخر يحتوي على 11%. لا يُمكن معاملتها على حدٍ سواء».
وأضحخ خالد صبري، المتحدث باسم قسم المخابز في اتحاد الغرف التجارية المصرية، أنّ ارتفاع التكاليف لا يُضيف سوى زيادة طفيفة لكل رغيف قد تضطر المخابز إلى استيعابها، في حين أنّ العرض والطلب كفيلان بتثبيط المخابز عن إنتاج أرغفةٍ رديئة الجودة.

