تنطلق أعمال المؤتمر الدولي العاشر للغة العربية الذي ينعقد برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، خلال الفترة 10- 12 أكتوبر 2024 بمشاركة دولية من أكثر من 85 دولة وبحضور آلاف العلماء والباحثين والمسؤولين من المؤسسات الحكومية والأهلية والمنظمات العربية والدولية من مختلف دول العالم.
وأوضح الأمين العام للمجلس الدولي للغة العربية الأستاذ الدكتور علي بن عبدالله موسى، أنه سيتم مناقشة ما يقرب من 800 بحث ودراسة قُدمت للمؤتمر، وتم تحكيمها والموافقة على عرضها ضمن ندوات وجلسات المؤتمر من خلال اللجان العلمية المتخصصة.
وأبان الدكتور “موسى” أن هذا المؤتمر هو أكبر حشد علمي دولي لخدمة اللغة العربية والنهوض بها على جميع المستويات، وقد شكلت آلاف الأبحاث والدراسات المقدمة في المؤتمر مصدرَ إلهام للكثير من المبادرات والمشاريع المحلية والوطنية والعربية والدولية، وأحدثت حراكًا علميًّا وعالميًّا، وعززت التواصل العلمي والأكاديمي بين الأساتذة والباحثين والطلاب من جامعات العالم المختلفة.
وسيركز المؤتمر في عامه العاشر على الندوة الرئيسية للمؤتمر تحت عنوان “الأمن الوطني واللغوي في الدول العربية”، بمشاركة جامعة الدول العربية، والأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، وجامعة نايف للعلوم الأمنية، والمجلس الدولي للغة العربية.
وسيتم عرض “الوثيقة العربية للأمن الوطني واللغوي في الدول العربية” التي سوف يتم مناقشتها ضمن أعمال المؤتمر لتكون منطلقًا لعدد من المشاريع المشتركة بين الدول والمنظمات العربية.
وأشار “موسى” إلى أن عشرة مؤتمرات، فيها من الإنجازات الشيء الكثير الذي تم بفضل الله ثم بفضل الدعم والتوجيه والمتابعة والتشجيع الذي حظي به المجلس الدولي للغة العربية ومؤتمره السنوي من راعي المؤتمر ومن المسؤولين في إمارة دبي وفي جامعة الدول العربية وغيرها من المنظمات والهيئات الأعضاء في المجلس ومن المشاركين والمتضامنين والحضور.
وقال “موسى”: لقد شكّل تأسيس المجلس الدولي للغة العربية نقطة البداية، لنهضة وحراك لغوي غير مسبوق، وقمنا بتحويل مسألة اللغة العربية من قضية تخصصية تهم المختصين إلى قضية لكل فرد وأسرة ومؤسسة ومجتمع على المستويات الوطنية والعربية والدولية؛ فكان باكورة أعماله النداء العالمي الأول، الذي حمل عنوان “العربية لغة عالمية: مسؤولية الفرد والمجتمع والدولة”، ليكون نقطة انطلاق لمؤتمرنا السنوي، والذي أنتج “وثيقة بيروت” التي لخصت مجمل التحديات التي تواجه اللغة العربية واقترحت سبل معالجتها، وردت في عشرين بندًا، كان من بينها البند 18 الذي طالب بتأسيس اليوم العالمي للغة العربية، وقد تبنته اليونسكو التي كان لها الفضل في تأسيس المجلس الدولي للغة العربية.
وتابع: شكّلت “وثيقة بيروت” النداء العالمي الثاني فكان عنوانها “اللغة العربية في خطر: الجميع شركاء في حمايتها”. وكانت بمثابة الصيحة التي دقت ناقوس الخطر الذي أسمع الآذان، واستنهض الهمم؛ فكان أول المستجيبين لذلك النداء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي استضاف المؤتمر الثاني، وحضر سموه حفل الافتتاح وأعلنه مؤتمرًا سنويًّا في دبي التي أصبحت تشكل وجهة عالمية للغة العربية، بفضل الرعاية الكريمة التي أثمرت بالمرسوم الحكومي باستضافة المقر الرئيسي للمجلس الدولي للغة العربية، وأن يكون المقر في مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم.
وأكمل “موسى”: أُعفِيَ جميع المشاركين في المؤتمر من رسوم التأشيرات، ولولا الله ثم هذا الدعم والرعاية لما استمر المجلس، ولما اجتمعنا في كل عام، ولهذا نسجل الفضل لأهله، وهو أمانة في أعناقكم لتوثيقه في أبحاثكم ووثائقكم، في شهادة على العصر، ومن يكتمها فإنه آثم قلبه.


