الأديب: حسن الأمير
بعينكِ نصف ما يحوي الجمال
وفي الأخرى البقيةُ والكمالُ
ووصفكِ مُعجزٌ يا ليت شعري
أرى بـــدرًا يـغــازلــهُ الهـــلالُ
تغـازلــكِ الزهــور وكل فجــرٍ
لكِ العَليــا وللشمــسِ الــزوالُ
وبسمتـكِ التي سلبتْ منــامي
حـوَتْ عســلًا هو العذبُ الزلالُ
وشَعْركِ كالنسيم يهزّ غصنًا
تداعبــهُ المَيامـن والشـمــالُ
بلى فيكِ الكمالٌ وكل حُسنٍ
وفي التشبيهِ كم يُشقي المثالُ
وروحكِ كالمـزونِ تهيمُ حبًّا
فلا لــونٌ لديــكِ ولا انتحـالُ
رأيتُ القدّ فابتهلتْ عيوني
ونادتْ علّ يسمعها الوصالُ
فريدةُ عصركِ الزاهي جمالًا
بلى فــاق الخيـال ومـا يقـالُ
لكَم أفنيتُ حبريَ ليس وصفًا
فوصفكِ والجـمالُ هو المُحـالُ
ولكــنْ كـم تغـالـبني حــروفي
و يأخذني إلى الوصفِ ارتجالُ
فلا تثريبَ يا دمع القوافي
فإنّ الحسنَ أتعبهُ الدلالُ

