أ.د محمد بن ناصر البيشي
سبعة معايير توضع على الرَّأس دَلالةً على الفاعلية؛ سبعة معايير متكاملة لا يكفي بعضها بل هي كل متضامن؛ سبعة معايير هي جواب مقنع لمن يسأل قائلا:
” وينك يا درب السعادة؟؟”
– وفي البدء لا بد أن نضع حديثنا عن الدنيا في خانة الاستقراء والاستنتاج البشري الضعيف القابل للخطأ والصواب؛ وليس العلم اليقين.
والله خالق الدنيا ويعلم ما فيها، وقد تَحدُثَ عنها ابتلاءات وأقدار خارجة عن إرادة الإنسان؛ كما أن الله سبحانه نص على أن الدنيا إذا قورنت بالآخرة فالآخرة خير منها رغم ما في الدنيا من عجائب وملذات، قال تعالى في سورة الضحى:
( وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأولَى) (4).
كما حذر سبحانه من الإغواء الذي مصدره الشيطان والغرور بالدنيا في سورة فاطر (يا أيها النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الغرور) (5).
وحول جودة الحياة وإيجاد إكليل لها تم تحديد سبعة معايير لكل معيار عدد من المؤشرات هي في نظري مزيج منطقي ومقياس موثوق لجودة الحياه وهي بإيجاز:
1- الجودة الدينية ومؤشرها فعل ما أمر الله به أن يفعل مثل أركان الإسلام؛ وترك ما أمر الله بتركه مثل: ارتكاب أي من الموبقات السبع وغير ذلك.
2- جودة الصحة وتحقيق أعلى معايير التغذية والسلامة والرياضة، ومن مؤشراتها الخلو من أمراض الصحة البدنية والنفسية.
3- الجودة الشخصية والعناية بالمظهر والعلاقات ومن مؤشراتها الثقة في النفس وتقدير وفهم وتحقيق الذات.
4- الجودة الأسرية وتحقيق مواصفات الأسرة السعيدة ومن مؤشراتها الزواج السعيد والاستقرار الأسرى.
5- الجودة الاجتماعية وتعني العلاقات الإنسانية خارج الأسرة ومن مؤشراتها الأصدقاء.
6- الجودة المهنية وهي وجود وظيفة أو عمل حر يحقق الرضا، ومن مؤشراتها المنصب والبقاء والقوة والنفوذ.
7- الجودة المالية والمتمثل في الملاءة المالية ومن مؤشراته الثراء والمنزل والخلو من الديون.
ويوجد تفصيلات ومهارات تقدم في دورة تدريبية، والخلاصة؛ أن معايير جودة الحياة سبعة وليست واحدة أو خمسة كما هو مدرج الحاجات مع بعض التفاوت في الوزن والأهمية لمعيار الدين.

