✍️ حسن الأمير
لله درّ سماء أنجبتْ قمرا
وكوكبًا كضياء الفجر قد ظهرا
حوريةٌ لا كباقي الحور طلعتها
تفردتْ بجمالٍ أذهل النظرا
تمخّضَ الحسنُ فانثالتْ وشاطَرها
نصف الجمال ففاح الحسن وانتشرا
فالصبح بسمتها والفجر ضحكتها
والليل فتنتها كالعطر وانتثرا
هي الفخَار ولا فخرٌ يطاولها
وحار في وصفها الكُتّابُ والشعرا
جازان يا عبق الريحان فاتنتي
الفل فاح وهذا الشيح قد ظهرا
عن الفريدة صغت الحرف في ولهٍ
جازان فاتنتي كالبدر إذْ سَفَرا
يا من جمعْتِ خصالًا لستُ أحصرها
لك الكمال جثا من مجدك اعتذرا
السهل يضحك والوادي ومثلهما
ترى الجبالَ جبالًا تسحر البصرا
جازان يا درةً بالخير مفعمةٌ
أرض الكرام سماءٌ تبعث المطرا
سماؤك العلم بالآمال تُغدِقُنا
أمّا النسيم عليلٌ يطرد الكدرا
ماذا أقول وفيها كل ما عشِقَتْ-
-نفسٌ فما أجمل الأوصاف والصورا
تكلّم الحُسْنُ في أرجاء فاتنتي
ففاق في قولهِ ما سطّرَ الشعرا
ونادم البدر هام السُّحبِ في خجلٍ
وقال يا حسرتى ما فقتها أثرا
وأنشدَ الموج لحنًا كيف أكتبهُ
ووصفهُ وافيًا قد أعجز الخُبَرا
أرضُ الجمال ودار الفخر معذرةً
يا مَن لكل صفاتِ الحُسن قد أسرَا
أدري بأنّ حروفي لن تفيكِ عُلًا
أرض الكمال عظيمُ الود قد غفرا
ولا ملامةَ إنْ أسرجتُ قافيةً
ترجو وصال سماءٍ أنجبتْ قمرا

