بدافع الطمع وغريزة الاستحواذ يحارب البعض كبار السن من الأحياء والذين لا زالوا على رأس العمل ويتهمهم بعدم مسايرة العصر وما يستجد فيه وأنهم تقادموا إلى آخر ذلك من حجج واهية، والعقلاء فقط يدركون هذه الفئوية من المناطقية والمذهبية إلى العمر الوظيفي الذي لا يتجاوز في أغلبه 60 عامًا؛ لذا أُذكرهم بالحقائق التالية:
1) المقارنة بين الأجيال تكون بين جيل منقرض وجيل حي، لأن المنقرض لم يشهد المستجدات وليس بين أحياء رأوا وتعرفوا على كل المتغيرات في وقتهم.
2) إن الجيل الحي هو من أوجد أو استخدم المتغيرات وخصوصا التقنية منها، حينما وجد التلفاز شاهدوه؛ وحينما وجدت الطائره ركبوها؛ وحين اكتشف الكمبيوتر استخدموه وحينما انتشرت السويال ميديا والنت استفادوا منها والبعض منها من مشاهيرها وهكذا.
3) إن المهارات العقلية والإبداع غير مرتبط بعمر محدد والشواهد على ذلك أكثر من أن تُحصى.
4) إن القدرات الحركية ترتبط بالصحة والرياضة وأنماط الحياة وليست بالضروره بالعمر ويبلغ البعض سن التقاعد وهو في صحة وحيوية.
5) إن الشخصية هي الماضي وتتشكل من تفاعل الإنسان بما لديه من قدرات عقلية وسمعية وبصرية ووجدانية؛ والبيئة بما فيها من أحداث وسفر ودراسة وهذه العوامل لا يحكمها السن بل فرص متاحة بقدر الله.
6) إن التقنية الحديثة كالزوم ومافي حكمه قللت من المجهود العضلي الذي قد يشق على كبار السن.
7) إن كبار السن حققوا نجاحا علميا واقتصاديا وسياسيا ولم يقتصر النجاح على سن معين والشواهد كثيرة.
8) إن الموظف حتى سن الـ 60 يُدفع له راتب؛ ومحسوب على الجهة من القوى العاملة، وتهميشه هدر لا مبرر له.
9) إن الأفضل تكامل الخبرات والطاقات وليس الإقصاء بحجج واهية. وفي نظم بعض الدول ومنها ما يحرم التميز ضد كبار السن معروف باسم ( Protected Groups ).
10) بعد التقاعد تنكشف الأوراق، ومن طور نفسه له قيمة سوقية عالية ويستمر في العطاء.
أ.د محمد بن ناصر البيشي

