تتجه الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري إلى طرح أوراق مالية مدعومة برهون عقارية سكنية بقيمة 431.3 مليون ريال (114.9 مليون دولار)، في خطوة تستهدف تنويع مصادر تمويل البنوك السعودية وتعميق سوق الدين المحلية، وفقاً لما أوردته بلومبرغ نقلاً عن تقرير لوكالة فيتش للتصنيف الائتماني.
ووفقا للتقرير، يحمل الإصدار المرتقب اسم «Sukuk Saudi Real Estate Refinance Company RMBS-2»، وسيكون أول صفقة أوراق مالية مدعومة برهون عقارية سكنية من أصول سعودية تحصل على تصنيف ائتماني معلن، وفق فيتش. وكانت الشركة قد نفذت صفقة غير مصنفة في أغسطس 2025.
وتعتزم الشركة، المملوكة بالكامل لـصندوق الاستثمارات العامة، شراء محافظ تمويل عقاري من بنوك محلية، من بينها البنك الأهلي السعودي والبنك العربي الوطني، ثم تجميع هذه التمويلات وإصدار أوراق مالية مدعومة بالتدفقات النقدية الناتجة عنها. ويأتي ذلك في إطار تطوير سوق ثانوية للتمويل العقاري في المملكة.
وتأسست الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري في 2017 بهدف دعم نمو واستدامة سوق التمويل العقاري، عبر توفير السيولة للممولين وتخفيف الضغط على رأس المال والميزانيات، بما يتيح لهم توسيع قدرتهم على تقديم التمويل السكني.
ونقلت بلومبرغ عن محلل في «بلومبرغ إنتليجنس» أن برنامج التوريق يمثل أداة مهمة لنقل محافظ الرهون العقارية طويلة الأجل من ميزانيات البنوك المحلية إلى أسواق رأس المال، بما يخفف ضغوط رأس المال والسيولة على القطاع المصرفي.
ووفقا لتقديرات «بلومبرغ إنتليجنس»، قد تنقل البنوك السعودية ما يصل إلى 180 مليار ريال من محافظ الرهون القائمة إلى الشركة بحلول 2030، مع إمكانية بيع ما يصل إلى نصف هذه المحافظ عبر عمليات التوريق.
وتشير فيتش إلى أن الشريحة العليا من الإصدار المتوقع أن تحصل على تصنيف AAA، بما يتماشى مع جودة المحفظة وخصائصها الائتمانية.
ويبلغ متوسط نسبة القرض إلى قيمة العقار في المحفظة 58%، بينما يعتمد 86% من المقترضين على الحكومة كمصدر للدخل، وهي عوامل قالت فيتش إنها تشير إلى مستوى منخفض نسبياً من مخاطر الائتمان.
وجاء الخطوة بعد حصول الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري على تصنيفات ائتمانية من وكالات دولية، فيما تواصل المملكة تطوير سوق التمويل العقاري الثانوية وتعزيز قاعدة المستثمرين والأدوات الاستثمارية المتاحة.
وجاء برنامج التوريق ضمن جهود المملكة لتطوير سوق الدين وتنويع مصادر التمويل. وكان البنك المركزي السعودي قد أعلن في أغسطس 2025 منح الشركة عدم ممانعة لإطلاق برنامج للأوراق المالية المدعومة بالرهون العقارية السكنية في السوق المحلية، بهدف تحويل محافظ التمويل العقاري إلى أوراق مالية، وتعزيز سوق الدين وتوسيع قاعدة المستثمرين وتنويع مصادر التمويل.
ومن شأن توسع هذا النوع من الإصدارات أن يمنح البنوك قناة إضافية لإعادة تدوير السيولة الناتجة عن محافظ الرهون طويلة الأجل، فيما يوفر للمستثمرين فئة جديدة من الأصول المرتبطة بسوق الإسكان السعودي.
وتراهن المملكة من خلال تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري على رفع كفاءة واستدامة سوق التمويل السكني، ودعم زيادة تملك المواطنين للمساكن، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

