يخضع ثلاثة مسؤولين في جهاز الخدمة السرية الأميركي للتحقيق بتهم تتعلق بسوء السلوك، يُعتقد أن لها صلة بتسريبات معلومات من داخل الجهاز، فيما جرى وضعهم في إجازة إدارية وتعليق تصاريحهم الأمنية. وبحسب تقارير متعددة، يعمل المسؤولون الثلاثة في مكتب الاتصالات، ومن بينهم مدير الاتصالات في الجهاز أنتوني غوغليلمي.
وقال متحدث باسم جهاز الخدمة السرية لصحيفة «نيويورك بوست»: «تم وضع ثلاثة موظفين من غير العاملين في مجال إنفاذ القانون بجهاز الخدمة السرية الأميركي في إجازة إدارية، بانتظار التحقيق في احتمال ارتكاب مخالفات».
وأوضح المتحدث أن التحقيق يجري وفق السياسة المعتمدة لدى مكتب المسؤولية المهنية، مشيراً إلى أن الجهاز لا يستطيع الإفصاح عن مزيد من التفاصيل في الوقت الراهن، فيما لم تتضح بعد طبيعة التسريبات موضع التحقيق.
وأكد المتحدث أن «جهاز الخدمة السرية ملتزم بأعلى معايير المهنية والنزاهة في تنفيذ مهمته التي لا تحتمل الفشل، والمتمثلة في حماية الرئيس وكبار المسؤولين الحكوميين»، مضيفاً أن طبيعة عمل الجهاز تستوجب من موظفيه الالتزام الكامل بالواجب والأمانة والشجاعة في جميع جوانب مهامهم.
وتأتي هذه التحقيقات في وقت تواجه فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب ضغوطاً متزايدة جراء تسريبات كشفت تفاصيل أمنية حساسة تتعلق بتحركات الرئيس وإجراءات حمايته. ومن أبرز تلك التسريبات معلومات تتعلق بقرار ترامب عدم استخدام طائرة «إير فورس وان» الجديدة لدى مغادرته تركيا عقب قمة حلف شمال الأطلسي «الناتو»، إذ كشفت تقارير أنه غادر الطائرة متخفياً عبر شاحنة تموين بسبب مخاوف من تهديد إيراني، قبل أن ينتقل إلى طائرة أخرى للعودة إلى الولايات المتحدة.
كما كشفت تسريبات الشهر الماضي تفاصيل تتعلق بالمخاوف الأمنية داخل الإدارة، من بينها افتقار طائرة «إير فورس وان» الجديدة إلى أنظمة متقدمة مضادة للصواريخ، وهو ما أثار غضب البيت الأبيض. وفي سياق متصل، أعلن جهاز الخدمة السرية أنه على علم بوجود تهديد إيراني يستهدف بارون ترامب، النجل الأصغر للرئيس.
وكان الجهاز قد أوقف الشهر الماضي أحد عناصر الحماية المكلفين بتأمين نائب الرئيس جي دي فانس، على خلفية اتهامات بتسريب معلومات حساسة إلى وسائل الإعلام، في أعقاب تقرير تناول استياءً داخل فريق نائب الرئيس بسبب رحلاته المفاجئة في اللحظات الأخيرة.
ويأتي التحقيق الحالي في ظل تاريخ مضطرب لجهاز الخدمة السرية خلال فترة إدارة ترامب، لا سيما في أعقاب حادثة إطلاق النار في 13 يوليو 2024 بمدينة بتلر في ولاية بنسلفانيا. وكان غوغليلمي يتولى إدارة الاتصالات في الجهاز خلال الفترة التي أعقبت محاولة الاغتيال، وسط تدقيق واسع في أداء الجهاز وإخفاقاته الأمنية، فيما يواجه الجهاز مراجعة مكثفة إثر ثلاث وقائع اقترب فيها مهاجمون محتملون بصورة خطيرة من الرئيس.
وذكرت صحيفة «ريل كلير بوليتيكس» أن مكتب التحقيقات الاتحادي «إف بي آي» ووكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» يشاركان في التحقيق مع المسؤولين الثلاثة الذين أُوقفوا عن العمل هذا الأسبوع.

