أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، اليوم الاثنين، حكماً بالسجن المؤبد بحق مفتي النظام السوري السابق أحمد بدر الدين حسون، بعد إدانته بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، إلى جانب جرائم تتعلق بالتحريض على الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي، وتقديم دعم مالي لميليشيات خلال العمليات العسكرية.
وقضت المحكمة، في الجلسة السادسة من محاكمة حسون، بالحجز على أمواله المنقولة وغير المنقولة ومصادرتها لصالح الخزانة العامة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السورية «سانا».
وكانت محاكمة حسون قد انطلقت في 25 يونيو/حزيران 2026 أمام المحكمة ذاتها، إثر توقيفه في مارس/آذار 2025 أثناء محاولته مغادرة البلاد. ووُجِّهت إليه اتهامات بالتحريض على القتل والاشتراك في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، استناداً إلى خطاباته ومواقفه وعلاقاته مع مسؤولين أمنيين وعسكريين وقيادات ميليشيات خلال عهد النظام السابق.
وخلال جلسة النطق بالحكم، أكد القاضي فخر الدين العريان أن المؤسسة الدينية الرسمية، وعلى رأسها دار الإفتاء، «استُخدمت خلال عهد النظام السابق لتوفير غطاء ديني للعمليات العسكرية والأمنية وتبريرها»، بما في ذلك استخدام البراميل المتفجرة ضد مناطق مدنية، وهو ما اعتبرته المحكمة انتهاكاً صريحاً لقواعد القانون الدولي الإنساني.

