حمّل وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني النظامَ الإيراني المسؤولية المباشرة عن استمرار دعم مليشيا الحوثي الإرهابية، وما يترتب على ذلك من تهديد للأمن الإقليمي والملاحة الدولية والتجارة العالمية، وتقويض استقرار اليمن والمنطقة.
وقال الإرياني إن مزاعم الحوثيين بشأن استهداف طائرات التحالف، وإعلانهم فتح خط جوي مباشر مع إيران، ليست سوى محاولة للهروب من الأزمات الداخلية وتصدير الفشل، وصرف الأنظار عن الغضب الشعبي والقبلي المتصاعد في مناطق سيطرتهم.
وأضاف أن هذه المزاعم تمثل امتداداً لسلوك عدائي يستهدف تقويض الأمن الإقليمي والدولي، ومحاولةً لفرض أمر واقع يمس سيادة الجمهورية اليمنية، مشيراً إلى أنها تُحيي الجسر الجوي الذي استخدمته إيران عام 2015 لتعزيز الانقلاب الحوثي وترسيخ نفوذها داخل اليمن.
ووصف الوزير اليمني حديث الحوثيين عن “رحلات إنسانية” بأنه غطاء لتبرير ترتيبات سياسية وأمنية وعسكرية خارج سلطة الدولة، مؤكداً أن معالجة أوضاع المرضى والعالقين مسؤولية ينبغي أن تتم عبر الحكومة الشرعية والآليات الدولية المعتمدة، لا عبر ممرات مشبوهة تخدم المشروع الإيراني.
ولفت الإرياني إلى أن المليشيا عرّضت مقدرات الشعب اليمني للاستهداف والتدمير جراء مغامراتها العسكرية وتنفيذها الأجندة الإيرانية، بعد مهاجمتها خطوط الملاحة البحرية والتجارة العالمية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وما ترتب على ذلك من أضرار طالت الموانئ والمطارات ومحطات الكهرباء والمصانع والبنية التحتية.
وذكر أنه في الوقت الذي ينتظر فيه المواطنون في مناطق سيطرة المليشيا صرف المرتبات وتوفير الخدمات الأساسية، تواصل الجماعة نهب مقدرات اليمنيين وافتعال الأزمات والزج بالبلاد في تصعيد جديد لصرف الأنظار عن إخفاقاتها.
وأفاد الوزير بأن الحكومة اليمنية والتحالف العربي والشركاء الدوليين قدموا مبادرات وجهوداً متواصلة لإنهاء الأزمة ودعم خارطة طريق للسلام، غير أن مليشيا الحوثي رفضت تلك المبادرات وأصرت على التصعيد وعرقلة جهود السلام تنفيذاً للتوجيهات الإيرانية.
وطالب الإرياني المجتمع الدولي باتخاذ موقف واضح وحازم تجاه أي خطوات تقوض سيادة اليمن، أو تسهم في تعزيز القدرات العسكرية للحوثيين، أو تحوّل مطار صنعاء إلى ممر يخدم المشروع الإيراني ويهدد الأمن الإقليمي والدولي.

