بغض النظر عن العمر أو التعليم أو حتى المنصب شاهدت أشخاصا تسكنهم العنصرية والمناطقية والشعوبية وما في حكمها، ومن الملاحظة القصدية وجدت أن الطاقة الاستيعابية لقلوبهم محدودة ومتناهية الصغر حتى أن البعض لا يحب ذاته بكاملها بل يكتفي ببعضها، ولقد رصدت مؤشرات تدل على أصحاب القلوب الصغيرة والذين يفشلون حتما في القيادة الإدارية ومن أبرزها ما يلي:
(1) استمراء العنصرية البغيضة وتمجيد فئة من المجتمع الواحد رغم أن الدين واللغة والوطنية واحد، لأن قلبة صغير ولا يتسع للكثرة.
(2) رفض الدماء الجديدة حتى في جلسة الاستراحة، فهو ممن يحارب الأعضاء الجدد وينزعج من الزوار.
(3) محدود العلاقات وقد يقتصر على أقربائه وأصدقائه القدامى.
(4) يعمم في حديثه على جماعات يربطها مذهب أو هواية أو مهنة أو وطن ويتحدث عنهم كأنهم طقم صيني ولا يوجد فيهم فروقات.
(5) يغلب على حديثه السلبية وسقطات البعض، وفي المقابل يتغافل عن الجوانب الإيجابية.
(6) يخل بالحديث الجماعي في مجلس واحد، ويشغل من يجلس بجانبه بحديث يختلف عن موضوع الجلسة حتى لو كان المتحدث بارعًا والموضوع مهم.
(7) قليل الاحتفاء بالضيوف حتى لو لم يكن بخيلا، فلسبب يخترعه من قِبَل نفسه لا يعزم أحدًا.
(8) قليل المشاركة في المناسبات الاجتماعية
(9) غير معروف عند الكثيرين وليس علَمًا وليس له ذكر.
(10) يمجد بغلو وبلا شواهد الفئة التي يحبها، ولا يذكر غير الفئة التي يتسع لها قلبه بخير، فهو فئوي قلبا وقالبًا وبامتياز، ويفشل حتما في المناصب الإدارية والمجتمعية.
أ.د محمد بن ناصر البيشي

