حذّرت الأمم المتحدة من أن إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي يعزز انتشار خطاب الكراهية والتضليل والاحتيال، مشيرة إلى أن الاستخدام غير المنضبط لهذه التقنية في الإعلانات قد يسرع من أزمة عالمية في سلامة المعلومات، مما يؤدي إلى عواقب وخيمة على المجتمعات ووسائل الإعلام والعلامات التجارية.
أتى ذلك في ورقة عمل أصدرتها إدارة الأمم المتحدة للتواصل العالمي، بعنوان “تعزيز سلامة المعلومات: الإعلان والذكاء الاصطناعي وأزمة المعلومات العالمية”، التي تسلط الضوء على الفجوة المتزايدة بين التبني السريع للذكاء الاصطناعي وغياب أطر حوكمة فعالة لإدارة تأثيراته.
تضمنت الورقة تحذيرات من تزايد مخاطر الانتشار السريع للمعلومات المضللة، واستمرار عائدات الإعلانات في تمويل محتوى قد يكون ضارًا أو غير دقيق، بالإضافة إلى تزايد الغموض في المدفوعات للوسائط التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى الاحتيال وعدم الكفاءة. كما نوّهت إلى أن محتوى الذكاء الاصطناعي يشكل تهديدًا لاستدامة الصحافة المستقلة والتعددية.
مع تجاوز الإنفاق العالمي على الإعلانات تريليون دولار أمريكي سنويًا، تشير الأمم المتحدة إلى ضرورة مطالبة العلامات التجارية بمعايير أعلى من المنصات المطورة للذكاء الاصطناعي وشركاء الإعلام.
تضمنت التوصيات لصناع السياسات ضرورة تحسين الحوكمة والسياسات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي والإعلانات، والعمل مع المجتمع المدني وقطاع الإعلان لتعزيز الشفافية والمساءلة في نظام الإعلان الرقمي. كما أكدت على دعم نزاهة المعلومات المتعلقة بالتغير المناخي.
دعت التوصيات إلى مزيد من الشفافية في جميع مراحل الذكاء الاصطناعي وسلاسل توريد الإعلانات، مع ضرورة إعطاء الأولوية لبيئات إعلامية وصحافة عالية الجودة، وتحديد معايير واضحة لمكان وكيفية عرض الإعلانات في المحتوى الذي يتم إنتاجه بواسطة الذكاء الاصطناعي.

