تعهّد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالإبقاء على القوات الأمريكية في منطقة الخليج العربي، وذلك قبيل انطلاق مفاوضات مرتقبة مع إيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، تهدف إلى ترسيخ الهدنة الهشة بين الجانبين.
وفي المقابل، حذّرت طهران من احتمال وجود “ألغام” في مضيق هرمز، الممر المائي الاستراتيجي الذي تسعى واشنطن لإعادة فتحه وتأمينه بعد أن تراجع دوره، وكان يمر عبره سابقاً نحو خُمس إمدادات النفط والغاز المسال في العالم قبل الحرب.
وتبادل الطرفان الاتهامات بخرق الهدنة التي أُعلنت الثلاثاء الماضي؛ إذ برز الخلاف حول ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل المواجهات في لبنان، كنقطة توتر رئيسية تهدد بانهيار الاتفاق.
وأكد نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، أن واشنطن لم تُشر في أي مرحلة إلى توقف القتال بين إسرائيل وحزب الله، في حين اعتبر رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن استمرار الهجمات على لبنان يمثل خرقاً صريحاً للاتفاق.
دبلوماسياً، تستعد الوفود لانطلاق المفاوضات السبت المقبل في إسلام آباد؛ حيث من المتوقع أن يقود فانس الوفد الأمريكي، بمشاركة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر صهر الرئيس ترمب. وفي الأثناء، أعلنت طهران عن تحديد مسارات شحن جديدة في مضيق هرمز، في إطار إجراءاتها لضبط الحركة البحرية في الممر الحيوي.
وحذّر ترمب عبر منصة “توب سات” قبيل منتصف ليل الأربعاء، من أن عدم التزام إيران بالاتفاق سيؤدي إلى استئناف العمليات العسكرية “بشكل أكبر وأقوى مما رآه أي شخص من قبل”، مؤكداً أن الاتفاق ينص بوضوح على منع إيران من امتلاك أسلحة نووية وضمان أمن وسلامة مضيق هرمز.
ومع تصاعد الضبابية حول مستقبل الهدنة، عاودت أسعار النفط الارتفاع، فيما تراجعت أسواق الأسهم، على وقع استمرار الضربات الإسرائيلية المكثفة في لبنان، والتي قالت باريس إنها تسببت في خسائر جسيمة بين المدنيين.
من جهته، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن على الولايات المتحدة أن تختار بين وقف إطلاق نار شامل يشمل الساحة اللبنانية، أو استمرار الحرب “عبر إسرائيل”، على حد تعبيره.

