كشف الجيش الإسرائيلي، الخميس، أنه أصدر أوامر إخلاء لسكان مبانٍ في حي زقاق البلاط وسط العاصمة اللبنانية بيروت، في إطار موجة جديدة من الغارات الجوية التي تستهدف ما وصفها بالبنى التحتية التابعة لحزب الله في قلب المدينة.
وأتى في بيان للجيش الإسرائيلي موجَّه إلى السكان: “إلى كل من يتواجد في المبنى المحدد بالأحمر على الخريطة والمباني المجاورة له، أنتم تتواجدون بالقرب من منشآت تابعة لحزب الله سيعمل ضدها الجيش الإسرائيلي”.
وتابع البيان: “حرصاً على سلامتكم وسلامة أفراد عائلاتكم، عليكم إخلاء المبنى المحدد وتلك المجاورة له فوراً، والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 300 متر”.
وذكر الجيش الإسرائيلي أنه بدأ شن موجة غارات على بنى تحتية تابعة لحزب الله في قلب بيروت، في تطور ميداني جديد على جبهة لبنان.
وكانت ضربات إسرائيلية متتالية قد استهدفت، الخميس، مبنى في حي الباشورة في بيروت، وفق لقطات بث مباشر أوردتها وكالة “فرانس برس”.
ووفقا للمصدر نفسه، جاءت الضربات بعد وقت قصير من إنذار وجّهه متحدث باسم الجيش الإسرائيلي لإخلاء مبنى في الباشورة تمهيداً لقصفه، قبل أن تستهدف ثلاث ضربات على الأقل المبنى، حيث تصاعدت منه سحب كثيفة من الدخان من دون أن ينهار.
ويعتبر هذا الاستهداف رابع مرة تضرب فيها إسرائيل مناطق في بيروت منذ بدء المواجهة بين حزب الله وإسرائيل في الثاني من الشهر الحالي.
ميدانياً، كان حزب الله قد أعلن في وقت مبكر من الخميس أنه استهدف بالصواريخ “قاعدة غليلوت، مقر وحدة الاستخبارات العسكرية 8200” في ضواحي تل أبيب، مؤكداً استخدام “رشقة صواريخ نوعية” في الهجوم.
من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إن حزب الله أطلق ليل الأربعاء نحو 200 صاروخ في ما وصفه بأنها “أكبر دفعة” من الصواريخ تُطلق نحو إسرائيل منذ بداية الحرب.
وأفاد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نداف شوشاني، في مؤتمر صحفي، بأن حزب الله شن خلال الليلة الماضية، بالتنسيق مع إيران، هجوماً صاروخياً وبالطائرات المسيرة على مدن ومجتمعات في مختلف أنحاء إسرائيل، مشيراً إلى إطلاق نحو 200 صاروخ وحوالى 20 طائرة مسيرة، إضافة إلى صواريخ باليستية كانت تُطلق من إيران بالتزامن.

