دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة إلى تسوية الخلافات القائمة مع بلاده من خلال الحوار والتعامل المسؤول، في ظل التوترات التي تشهدها العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم.
وأوضح وانغ، في تصريحات للصحفيين اليوم، أن العلاقات بين جمهورية الصين الشعبية والولايات المتحدة الأمريكية تمر بمرحلة مهمة، مشيرًا إلى أن البلدين لا يمكن لأي منهما تغيير الآخر، لكن بإمكانهما تحسين أسلوب التعامل المتبادل وإدارة الخلافات بصورة بنّاءة.
وأشار إلى أن بعض السياسات التي تتضمن إقامة حواجز جمركية أو السعي إلى فك الارتباط في سلاسل التوريد العالمية قد تؤدي إلى نتائج عكسية، مؤكدًا أهمية الحفاظ على استقرار الاقتصاد العالمي وتعزيز التعاون الدولي.
وجاءت تصريحات وزير الخارجية الصيني على هامش اجتماعات ما يُعرف بـ”الدورتين”، وهو الاجتماع السنوي المتزامن لكل من المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني والمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، حيث تتابَع هذه الاجتماعات عن كثب لرصد توجهات القيادة الصينية وأولوياتها السياسية والاقتصادية.
وتناول وانغ خلال حديثه إلى عدد من القضايا الدولية، من بينها التوترات في بحر الصين الجنوبي، والحرب في الشرق الأوسط، إضافة إلى الأزمة في أوكرانيا.
وفيما يتعلق بتطورات الشرق الأوسط، أكد أن النزاعات المسلحة لا تسهم في تحقيق الاستقرار، مشددًا على أن استخدام القوة لا ينبغي أن يكون وسيلة لحل الخلافات، وأن المجتمع الدولي مطالب بالتمسك بمبادئ القانون الدولي.
كما شدد على أن العلاقات بين الصين وروسيا ما زالت مستقرة، مؤكدًا أن الشراكة بين البلدين قائمة على أسس ثابتة.
وفي سياق آخر، أشار وزير الخارجية الصيني إلى تحسن العلاقات بين بلاده والاتحاد الأوروبي خلال العام الماضي، لافتًا إلى أن عدداً متزايداً من الدول الأوروبية بات ينظر إلى الصين بوصفها شريكًا عالميًا في مجالات التعاون الاقتصادي والتنمية.
وأفاد وانغ بأن قضية تايوان تمثل مسألة جوهرية بالنسبة لبكين، مجددًا موقف بلاده الرافض لأي محاولات لفصل الجزيرة عن الصين، ومشددًا على أن هذه القضية تعد “خطًا أحمر” في العلاقات الدولية للصين.

