شهدت الضفة الغربية اليوم تصعيدًا ميدانيًا لافتًا، تمثل في حملة اعتقالات واسعة نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، بالتزامن مع هجمات للمستوطنين استهدفت منازل وممتلكات الفلسطينيين في عدد من المناطق.
واعتقلت قوات الاحتلال 44 فلسطينيًا، بينهم أطفال وأسرى سابقون، خلال عمليات دهم وتفتيش طالت منازل وأحياء في مدن رام الله وطولكرم والخليل ونابلس.
وتزامن ذلك مع تصاعد هجمات المستوطنين، تحت حماية قوات الاحتلال، على مزارع وممتلكات الفلسطينيين في الأغوار الشمالية، في سياق ما وصفته جهات فلسطينية بأنه جزء من مخططات التوسع الاستيطاني في المنطقة.
وفي تطور ميداني آخر، استُشهد شقيقان فلسطينيان وأُصيب عدد من المواطنين برصاص مستوطنين خلال هجوم استهدف منازل وممتلكات الفلسطينيين في بلدة قريوت جنوب نابلس.
كما أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بإصابة شاب برصاص قوات الاحتلال أثناء اقتحامها مخيم عسكر شرق نابلس، حيث رافقت العملية حملة دهم وتفتيش واسعة، تخللها إطلاق كثيف للرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه منازل الفلسطينيين.
ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر متواصل تشهده مدن وبلدات الضفة الغربية، مع استمرار الاقتحامات والاعتداءات التي تطال السكان وممتلكاتهم، في وقت تحذّر فيه جهات حقوقية من تداعيات اتساع دائرة العنف في الأراضي الفلسطينية.

