تزايدت المخاوف اليوم الاثنين من احتمال انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة بأنها احتجزت سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على موانئ إيران، التي توعدت بالرد على ذلك.
كما بدا أن الجهود الرامية إلى التوصل لسلام أكثر استمرارية في المنطقة تقف على أرضية هشة، إذ أعلنت إيران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات، التي كانت الولايات المتحدة تأمل أن تبدأ قبل انتهاء وقف إطلاق النار غدًا الثلاثاء.
واصلت الولايات المتحدة الحصار على الموانئ الإيرانية، في حين رفعت إيران الحصار الذي فرضته على حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، ثم أعادت غلقه مرة أخرى.
أوضح الجيش الأميركي أنه أطلق النار على سفينة شحن ترفع العلم الإيراني في أثناء إبحارها نحو ميناء بندر عباس الإيراني. وكتب الرئيس الأميركي على وسائل التواصل الاجتماعي: “لدينا الآن سيطرة كاملة على سفينتهم، ونتحقق مما هو موجود على متنها!”.
أوضح الجيش الإيراني أن السفينة كانت قادمة من الصين. وحذر متحدث عسكري إيراني من أن القوات المسلحة سترد قريبا على ما وصفه بقرصنة الجيش الأميركي.
قفزت أسعار النفط وشهدت أسواق الأسهم تقلبات، وسط توقعات بأن تظل حركة المرور من وإلى الخليج عند الحد الأدنى.
رفضت إيران إجراء محادثات سلام جديدة، مشيرة إلى الحصار المستمر والمطالب الأميركية المفرطة. وكتب النائب الأول للرئيس الإيراني: “لا يمكن تقييد صادرات النفط الإيرانية وتوقع أمن مجاني للآخرين”.
كانت الولايات المتحدة قد حذرت إيران من عواقب عدم الامتثال، حيث قال ترامب إنه سيعمل على تدمير بنيتها التحتية إذا لم تستجب لطروحاته.
تجهزت باكستان لاستضافة محادثات، مع وصول طائرتين أميركيتين محمّلتين بمعدات أمنية. وشهدت إسلام آباد تعزيزات أمنية استعدادًا لوصول الوفد الأميركي.
المفاوضات تأثرت بالأحداث خلال الأسابيع الماضية، حيث دخلت الحرب عامها الثامن، مما ساهم في صدمة تاريخية لإمدادات الطاقة العالمية. وقد أوقعت الضربات على إيران مئات القتلى.
يخشى الحلفاء الأوروبيون من أن تكون الضغوط باتجاه التوصل إلى اتفاق سريع سطحياً، ما قد يتطلب شهورًا من المفاوضات اللاحقة.

