رعى صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، مساء اليوم الأربعاء، الحفل السنوي لجمعية بناء لرعاية الأيتام بالمنطقة الشرقية، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبدالعزيز، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة جمعية بناء، وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز، نائب أمير المنطقة الشرقية.
وبارك سمو أمير المنطقة الشرقية توقيع عدد من الاتفاقيات الاستراتيجية بين الجمعية والهيئة العامة للأوقاف وعدد من الجهات، كما تم خلال الحفل إعلان دعم من جهات ورجال أعمال لبرامج ومبادرات الجمعية بمبالغ تجاوزت 59 مليون ريال، بما يسهم في استمرار دورها في رعاية وتنمية وتمكين الأيتام وبناء مستقبلهم.
وأفاد سمو أمير المنطقة الشرقية بأن ما تحظى به الجمعيات المتخصصة من دعم واهتمام يسهم في تمكينها من أداء رسالتها على الوجه الأكمل، مشيدًا بالدور النوعي الذي تضطلع به جمعية بناء في رعاية الأيتام وتمكينهم وتعزيز جودة حياتهم، وتوفير البيئة الداعمة التي تعينهم على بناء مستقبلهم، منوهًا بأهمية تكامل الجهود بين القطاعات كافة لدعم هذه الفئة وتمكينها من الإسهام الفاعل في المجتمع.
من جانبه، أشار صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبدالعزيز إلى أن ما يحظى به القطاع غير الربحي من دعم كريم واهتمام مستمر من القيادة الرشيدة – حفظها الله – يجسد حرصها على تمكين هذا القطاع ليكون شريكًا فاعلًا في مسيرة التنمية، وتعزيز إسهامه في دعم الاقتصاد الوطني ورفع جودة الحياة.
ونوّه سموه بالنجاحات التي حققتها الجمعيات والمؤسسات غير الربحية في مختلف مناطق المملكة، والتي تعكس حجم التطور المؤسسي الذي يشهده القطاع، مؤكدًا حرص جمعية بناء على مواصلة تطوير الحوكمة، وتنويع مصادر التمويل، وبناء شراكات استراتيجية تسهم في استدامة المبادرات وتحقيق أثر تنموي ملموس يعود بالنفع على المستفيدين.
وذكر الرئيس التنفيذي لجمعية بناء الدكتور عبدالله الخالدي أن الجمعية استعرضت خلال الحفل أبرز جهودها في تقديم خدمات نوعية للأيتام وأسرهم، والإسهام في تذليل الصعوبات التي قد تواجههم، مبينًا أنها أنفقت خلال السنوات الماضية أكثر من 620 مليون ريال على الخدمات والبرامج المقدمة، والاستثمار في تنمية مهارات الأيتام وبناء مستقبلهم بهدف تحقيق التميز والنجاح.
وتابع أن الجمعية أولت اهتمامًا كبيرًا بجوانب التعليم والصحة والإسكان؛ حيث يحظى الأيتام واليتيمات من مستفيدي “بناء” بالتأمين الطبي، كما قامت بشراء وتأثيث 468 وحدة سكنية ساهمت في استقرار وتنمية أكثر من 2159 يتيمًا ويتيمة.
وأشار الدكتور الخالدي إلى أن الجمعية قامت بشراء أكثر من 250 سيارة تم تسليمها للأيتام واليتيمات ضمن محفظة مشروع “تاكسي أيتام المملكة” الذي دشنه سمو أمير المنطقة الشرقية في شهر رمضان الماضي، موضحًا أن المحفظة انتشرت في ثماني مناطق على مستوى المملكة ضمن مشروع تاكسي للطلاب والطالبات في المرحلة الجامعية، لتكون السيارة مصدر دخل واكتفاء لليتيم من خلال عمله في تطبيقات توجيه المركبات، بالاتفاق مع هذه التطبيقات التي قدمت تسهيلات ومميزات للأيتام تسهم في استمرارهم في الدراسة والاعتماد على أنفسهم.
وبيّن أن الجمعية، بالتكامل مع القطاعين العام والخاص والجامعات، وبشراكات مثمرة، تمكنت من تحقيق أهداف استراتيجية كان لها أثر مباشر على المستفيدين، مشيرًا إلى أن الجمعية حققت العديد من الجوائز والاعتمادات العالمية والإقليمية والمحلية تجاوزت 27 جائزة، من أبرزها تحقيق المركز الأول في جائزة الملك خالد للتميز للمنظمات غير الربحية، بالإضافة إلى جائزة الملك عبدالعزيز للجودة وجائزة أفضل أداء خيري على مستوى الوطن العربي.
وفي ختام الحفل، شهد سمو أمير المنطقة الشرقية توقيع عدد من الاتفاقيات بين الجمعية والهيئة العامة للأوقاف وشركات سعد صليب العتيبي ومفرح الحربي للمقاولات ومعادن ومرافق، بالإضافة إلى بنك الرياض وغرفة الشرقية ومؤسسة غرف الأهلية.
كما شهد سموه توقيع أربع اتفاقيات توسعية لمشروع تاكسي الأيتام، بهدف تطويره وإضافة خدمات نوعية جديدة للمشروع.

