أشار معالي المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، إلى أن المملكة تؤمن إيمانًا راسخًا بأن أفضل النتائج سواء كانت إنسانية أو تنموية أو اقتصادية أو تقنية تتحقق عندما نمنح المجتمعات التي ندعمها التمكين والقدرة على المساهمة في حل التحديات الفريدة التي تواجهها.
أتى ذلك خلال مشاركة معاليه أمس في الجلسة الإنسانية المغلقة بمؤتمر الشراكات العالمية المنعقد في مدينة لندن بالمملكة المتحدة.
وأوضح معالي الدكتور عبدالله الربيعة أنه انطلاقًا من هذا المبدأ المشترك القائم على التمكين وتعزيز الفعالية أطلقت الأمم المتحدة في شهر مارس 2025م ” مبادرة الأمم المتحدة 80″ بوصفها جهدًا إصلاحيًا شاملًا لتحديث منظومة الأمم المتحدة بما يعزز القدرة على مواجهة التحديات العالمية المعاصرة، حيث تدعو المبادرة إلى إعادة تصميم آليات التنسيق الإنساني لتكون أكثر الاحتياجات أولوية، وتعزيز مستويات الشفافية والمساءلة في تقديم المساعدات عبر وضع نظام فعال للمراقبة والإشراف بين الجهات المعنية.
وبيّن معاليه أنه ترجمة لهذا النهج القائم على التمكين والشراكة يحرص مركز الملك سلمان للإغاثة على تعزيز نجاح مهامه الإنسانية من خلال بناء إطار تعاوني متكامل مع جميع الشركاء لضمان تقديم المساعدات بصورة أكثر فاعلية وتعزيز الكفاءة التشغيلية من خلال تكامل الأدوار والخبرات، ويشمل ذلك توطين تنفيذ المشاريع والدعم اللوجستي والرصد الميداني وتقييم الأثر.
وأوضح معالي الدكتور عبدالله الربيعة: “وفي هذا السياق تغطي مشاريع وبرامج المركز معظم القطاعات الإنسانية، إلى جانب تقديم المساعدات العاجلة ودعم التعافي المستدام لأكثر الفئات ضعفًا حول العالم، ويسهم توجيه التمويل إلى أشد المناطق احتياجًا وزيادة الدعم المقدم للشركاء المحليين في تعزيز الاستفادة من الموارد المتاحة وتمكين المجتمعات من العيش بأمان وصحة وكرامة، وقد نفذ المركز (459) مشروعًا للتوطين بقيمة إجمالية بلغت (649) مليون دولار أمريكي”.
وعرج معاليه في الإطار ذاته أن الشراكات العالمية تساهم في إنقاذ الأرواح وتحسين جودة الحياة، وقد أسهم التعاون بين المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة في تنفيذ مشاريع إنسانية بقيمة (35) دولار أمريكي، بما يعكس متانة الشراكة بين الدولتين وفاعليتها في تحقيق نتائج ملموسة، وعلى نطاق أوسع عمل المركز مع أكثر من (340) شريكًا على مدار السنوات العشر الماضية لتعزيز قدراته على الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المحتاجين وتقديم المساعدات المنقذة للحياة لهم، وقدم منذ عام 2015م مساعدات إنسانية تجاوزت قيمتها 8 مليارات و 300 مليون دولار أمريكي من خلال تنفيذ أكثر (4,200) مشروع إنساني في (113) دولة.
وفي ختام كلمة معالي المشرف العام الدكتور عبدالله الربيعة أكد أنه بتضافر الجهود يمكننا مواجهة تحديات اليوم ومنح أمل حقيقي لملايين الأشخاص حول العالم الذين يعتمدون علينا.


