بمشاركة رفيعة المستوى من صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن فيصل بن عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، نظّمت البعثة الدائمة للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، بالشراكة مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، حلقة نقاش رفيعة المستوى، وذلك في إطار الدور الريادي للمملكة وكونها رئيسًا مشاركًا للمسار الثالث من المبادرة العالمية لتجديد الالتزام السياسي بالقانون الدولي الإنساني، تحت عنوان: “الحد من المعاناة وتعزيز السلام: منظور إنساني حول نزع السلاح”، بما يعكس التزام المملكة بدعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز احترام القانون الدولي الإنساني، وترسيخ البعد الإنساني في مناقشات نزع السلاح، والإسهام في تعزيز السلم والأمن الدوليين.
جاء مشاركة سمو الأمير تركي بن فيصل بن عبدالعزيز بصفته المتحدث الرئيس، إلى جانب رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر السيدة ميريانا سبولياريتش إيغر، وبمشاركة كلٍ من المندوب الدائم لجنوب أفريقيا، والمندوب الدائم لجمهورية النمسا، ومدير معهد الأمم المتحدة لبحوث نزع السلاح.
واستعرض سموه خلال كلمته التحديات المتزايدة التي يواجهها النظام الدولي في ظل تراجع احترام القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، وما يترتب على ذلك من تصاعد النزاعات وتعاظم معاناة المدنيين، مؤكدًا أهمية ترسيخ سيادة القانون الدولي بوصفه الركيزة الأساسية لتحقيق السلم والاستقرار، ومحذرًا من أن استبدال قوة القانون بقوة النفوذ يؤدي إلى زعزعة الاستقرار الدولي ويغذي حالة الإفلات من العقاب.
كما استعرض سموه التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بالقانون الدولي الإنساني، المستند إلى قيم الشريعة الإسلامية السمحة التي تدعو إلى الرحمة والعدل وصون الكرامة الإنسانية حتى في أوقات النزاعات المسلحة، مشيرًا إلى دور المملكة الفاعل في دعم وتعزيز منظومة القانون الدولي الإنساني، من خلال انضمامها المبكر إلى اتفاقيات جنيف، ومشاركتها في المبادرة العالمية لتجديد الالتزام السياسي بالقانون الدولي الإنساني، ورئاستها المشتركة للمسار الثالث المعني بربط القانون الدولي الإنساني بإحلال السلام.
وشهدت الحلقة حضور المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف السفير عبدالمحسن بن خثيلة، إلى جانب عدد من السفراء، ورؤساء المنظمات الدولية، وممثلي مراكز الفكر، وكبار المسؤولين والدبلوماسيين والخبراء.
جاء تنظيم هذا الحدث الرفيع المستوى امتدادًا لجهود البعثة حول حضور المملكة الفاعل وتعزيز مشاركتها مع المنظمات الدولية في جنيف، ودفع النقاشات الدولية ذات الصلة بالقانون الدولي الإنساني، وترجمة التوجهات الإنسانية للمملكة إلى مبادرات عملية على الساحة متعددة الأطراف، بما يعكس التزامها الراسخ بدعم السلام والاستقرار الدوليين.

