أ.د محمد البيشي
الشوارد التي تأتي في الشعر صحيحة علميا ويمكن التحقق منها، ومن ذلك على سبيل المثال: هذا المقطع من قصيدة للشاعر الجاهلي عنترة بن شداد حول ثبات الأشياء، ومعناه أن كل شيء في الوجود يتغير إلا الله.
إن الإنسان في حالة تغيير مستمر في جوانبه الثلاثة: (١) العضوي؛ (٢) العقلي؛ (٣) العاطفي.
ويكون طفلًا؛ ثم شابا؛ ثم قد يصل إلى كامل النضج؛ وقد يعود ليكرر هذه المراحل وبالذات في المكون العقلي والمكون الوجداني.
وعليه فما تراه الآن حقيقة..
وما ستراه غدا كذلك هو حقيقة أخرى ولا وجود لثبات أو حقيقة خالدة في العقل والوجدان البشري؛ ولكن يحصل مصادفة تكرار وتشابه غير دقيق مما يظنه البعض ثباتًا وهو ليس كذلك.
وعليه لا تدقق في التغيرات التي تحزنك؛ فهي حاصلة لا محالة.
وقد تكون خيرا.
والمشاهدات ليست نقطة مثل الحقائق بل هي خط متعرج متعدد الزوايا والانحناءات وعليك بسلاح الدعاء والاستغفار والعمل باستراتيجية “دع الخلق للخالق”.

