أنهت في الرياض اليوم أعمال الاجتماع الوزاري ضمن النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لسوق العمل، برئاسة وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، وبمشاركة المدير العام لمنظمة العمل الدولية جيلبرت هونغبو، و40 وزير عمل من دول تُمثّل مجموعة العشرين وأوروبا وآسيا والشرق الأوسط وأفريقيا والأمريكيتين.
وأفاد المهندس الراجحي في كلمته الافتتاحية بأهمية الحوار البنّاء، مشددًا على أن الاجتماع الوزاري يمثل ركيزة أساسية لتعزيز التعاون الدولي، ويهدف إلى تبادل الرؤى والخبرات بين الوزراء وكبار المسؤولين، مع التركيز على التجارب العملية في أسواق العمل الحالية ومجالات التعاون المستقبلي القادرة على تحقيق نتائج ملموسة.
وركّزت مناقشات الاجتماع على مجموعة من المحاور الأساسية، هدفت إلى تحفيز تبادل الخبرات بين الدول المشاركة بشكل عملي، وبحث سبل مواءمة سياسات التوظيف مع متطلبات الجاهزية المستقبلية للقوى العاملة، وتحديد العوامل الأكثر فاعلية في إنجاح برامج التوظيف، إضافة إلى الآليات اللازمة لضمان الاتساق والتكامل بين سياسات أسواق العمل.
وأسفر الاجتماع عن اتفاق الوزراء المشاركين على ستة إجراءات حاسمة، شملت تطوير منهجيات الاعتراف بالمهارات وقابليتها للنقل، من خلال تحسين الاعتراف بالمهارات وتعزيز مرونتها في سوق العمل بما يتيح التنقل بين القطاعات وعبر الحدود، وتوجيه الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في أنظمة سوق العمل عبر توظيفه في قرارات القوى العاملة مع ضمان الشفافية والحوكمة والرقابة.
كما تضمنت الإجراءات تكييف أنظمة الحماية الاجتماعية لدعم التنقل والتحولات المهنية، من خلال ضمان انتقال الحماية الاجتماعية مع العاملين أثناء تغيّر طبيعة العمل والمسارات المهنية، وتعزيز استخدام البيانات لربط الأفراد بالفرص بشكل نشط وتقوية البنية التحتية لسوق العمل عبر البيانات والتحليلات لدعم الربط بين التوظيف وتنمية المهارات.
وشملت كذلك تعزيز تخطيط القوى العاملة لاستباق فترات الاضطراب من خلال إعداد أنظمة التوظيف لمواجهة الصدمات الاقتصادية والتحولات الهيكلية، وتحسين مسارات الحصول على الوظيفة الأولى والعودة إلى سوق العمل عبر تمكين مسارات تربط الأفراد بفرص تقدم مهني ذات قيمة ومعنى.
ويُعتبر الاجتماع الوزاري، الذي يُعقد للمرة الثالثة في الرياض، عنصرًا محوريًا في المؤتمر الدولي لسوق العمل، حيث أصبح منصة عالمية رائدة لتعزيز الحوار القائم على الأدلة، ودعم التعاون الدولي حول مستقبل أسواق العمل بالشراكة مع منظمات دولية رائدة؛ من بينها منظمة العمل الدولية، والبنك الدولي، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والمنظمة الدولية للهجرة، ومنظمة السياحة التابعة للأمم المتحدة، ومؤسسة كينغز تراست الدولية، ومؤسسة محمد بن سلمان (مسك).
ويُعقد المؤتمر الدولي لسوق العمل على مدى يومي 26 و27 يناير الجاري تحت شعار “نصيغ المستقبل”، في مركز الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات بالرياض، بمشاركة رفيعة المستوى من وزراء عمل ورؤساء وممثلين من المنظمات الدولية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية وصُنّاع القرار وقادة الفكر والخبراء من مختلف دول العالم.
ويشهد في المؤتمر ما يزيد على 200 متحدث في أكثر من 50 جلسة حوارية، وبحضور يتجاوز 10 آلاف مشارك من داخل المملكة وخارجها.

