إبراهيم النعمي
حب الأوطان من الإيمان ونحن لدينا وطن غالي من أعظم الأوطان ولانريد عنه بديلاً ومن الواجب علينا كبارًا وصغارًا رجالًا ونساءً أن نعلِّم أبناءنا وبناتنا حب الوطن والدفاع عنه بكل ما نملك.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ ، قَالَ: ” أَمَا وَاللَّهِ لأَخْرُجُ مِنْكِ، وَإِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّكِ أَحَبُّ بِلادِ اللَّهِ إِلَيَّ وَأَكْرَمُهُ عَلَى اللَّهِ، وَلَوْلا أَنَّ أَهْلَكِ أَخْرَجُونِي مَا خَرَجْتُ، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ إِنْ كُنْتُمْ وُلاةَ هَذَا الأَمْرِ مِنْ بَعْدِي، فَلا تَمْنَعُوا طَائِفًا بِبَيْتِ اللَّهِ سَاعَةً مِنْ لَيْلٍ وَلا نَهَارٍ، وَلَوْلا أَنْ تَطْغَى قُرَيْشٌ لأَخْبَرْتُهَا مَا لَهَا عِنْدَ اللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَذَقْتَ أَوَّلَهُمْ وَبَالا، فَأَذِقْ آخِرَهُمْ نَوَالا”.
علينا أن نبرز لأبناءنا وبناتنا النعم التي نعيشها في وطننا أولها نعمة الاسلام قال تعالى ‘إن الدين عند الله الإسلام’ ونعمة الأمن والأمان والاستقرار التي نعيشها في وطننا الغالي وهذا بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بفضل قيادتنا الرشيدة حفظهم الله ووطننا يتمتع بالأمن والإيمان وهذه نعمة من نعم الله علينا يجب علينا شكر الله عليها.
وعلينا تعريف أبنائنا وبناتنا بمحاسن وطننا المملكة العربية السعودية، وتعريفهم بمعالم الوطن الغالي وحثهم على زيارة معالم وطننا الحبيب.
وعلينا أن نغرس محبة الوطن الغالي في نفوس أبنائنا وبناتنا ونبين لهم أن هذا الوطن عزيز على قلوبنا جميعًا لأنه مهبط الوحي ومهوى أفئدة المسلمين جميعا ولوجود بيت الله الحرام ومسجد رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم والمشاعر المقدسة.
في بلدنا لا توجد أيُّ عبادات غير عبادة الله وحده، لا توجد عبادة الأوثان أو القبور أو غيرها من العبادات الشركية، إنما نعبد الله وحده لا شريك له.
وغرس محبة الوطن في نفوسهم وذلك من خلال تصرفاتنا التي تنم عن حبنا لوطننا وذلك من خلال طاعتنا لولاة أمرنا ومبايعتهم على السمع والطاعة والدعاء بأن يحفظ الله وطننا ويحفظ قيادتنا وولاة أمرنا.
وعلينا غرس محبة ولاة أمرنا حفظهم الله في نفوس أبنائنا وبناتنا والدعاء لهم ومحبتهم وطاعتهم.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59).
وعلينا أن نغرس في أبناءنا أن بلدنا أُسس على كلمة التوحيد لا إله إلا الله محمدٌ رسول الله، ومن حرص بلادنا على انتشار الإسلام وسَّعت في بناء المساجد في كل مكان لإقامة الصلاة.
ومن خلال تحبيب التعليم والعلم في نفوسهم ونوضح لهم أن اجتهادهم في دروسهم وحل واجباتهم أولًا بأول، واحترام المعلمين، وبر الوالدين، وطاعتهم، هو دليل على حبّهم للوطن لأن نجاحهم سيسهم في بناء الوطن وازدهاره وهذا دليل على حبهم لوطنهم.
وعلينا أن نبين لهم أن الأمن الفكري هو الوسطية والاعتدال في فهم للدين والسياسة والحياة وعلينا جميعا حفظ ألسنتنا وعدم الخوض فيما لايعنينا.

