أ.د محمد بن ناصر البيشي
حينما ينشأ جهاز حكومي سواء كان وزارة أو رئاسة أو قيادة أو هيئة أو مؤسسة ينص في نظامه الأساسي على اختصاصها الأصيل بعبارة واضحة “وله الاختصاصات التالية:
ومن معايير الاختصاص الأصيل:
أ. أنه لا يمارس غيرها إلا بتنسيق.
ب. أنه يتكرر في دورة العمل.
ت. أنه منصوص عليه كتابه في نظامها الأساسي وليس بقرار تفويض أو في محضر توزيع المهام.
ت. أنه يمثل وريد البقاء للجهاز.
وتتجلى عبقرية التنظيم في تحديد اختصاصات أصيلة تمنح الجهاز القوة والبقاء إلى جانب اختصاصات أخرى ومن أبرز أنواع الاختصاصات الأصيلة ما يلي:
(1) اختصاص تنفيذي يبدأ من الجهاز مثل جمع معلومات، وقد يشارك ويرفع لجهاز آخر للمراجعة أو الاعتماد.
(2) اختصاص قضائي مسبوق تعده جهة أخرى أو تنفذه ولكنها ملزمة على فعله لجهاز مخول بالمراجعة والرقابة والتدقيق.
(3) اختصاص تشريعي؛ ملزم للاعتماد والأقفال من جهاز محول بالاعتماد
كذلك يكون للجهاز اختصاصات استراتيجية مثل: الفصل في الخلافات بين الجهاز التنفيذي والجهاز الرقابي.
4- اختصاص أصيل للجهاز لا يقوم به سواء هو بغض النظر عن نمط التشغيل، وهل هو ذاتي أو تشاركي أو تعاقدي مع القطاع الخاص وغالبا يكون سريًا أو فيه حاجه لتحديد المسئولية، ويتولى الجهاز المخول التخطيط والتنفيذ.
(5) اختصاص أصيل “تبادر” Act الجهه المخولة بممارسته عند الحاجة بمفردها.
(6) اختصاص أصيل “تستجيب ” Respond الجهة بالقيام به بناء على طلب من جهة أخرى، ولكن تكون الجهات الأخرى ملزمة بأن تطلب من جهة الاختصاص القيام به لأنه لا يقوم به سواها.
(7) اختصاص استشاري ملزم لأي جهة تصدر حوله قرارًا وتكون المشورة ركن من أركان القرار، ويشار إلى رقم وتاريخ المشورة.
(8) اختصاص موازٍ أصيل تقوم به الجهة؛ وتقوم به جهات غيرها وذلك لخلق مناخ تنافسي.
(9) اختصاص مكاني حيث تقتضي المصلحة تحويل جهاز اختصاص مكاني غالبا خارجي أو حيوي مثل الحرمين ويسمى المكان، ويخول جهاز محدد هذا الاختصاص.
(10) اختصاص فئوي يعني تخصيص فئة من المهام أو العملاء لجهاز ينص على أنه المسؤول الأول عن هذه الفئة.
ويساهم تحديد الاختصاصات وبالذات الأصيلة في تحديد المسؤولية ورفع الكفاءة والديمومة ورفع الروح المعنوية وأهم شيء أن لا يكون الجهاز هامشيًا أو يمكن الاستغناء عنه أو لا يستطيع أن يحقق إنجازات وربما يحوله لمركز تكلفة.

