يمر علينا هذه الفترة أحدُ أسعد أيام وطننا الكبير، يومٌ نستعيد فيه ذكريات الماضي العتيق، ونتساءل كيف بدأت رحلتنا منذ 3 قرون إلى اليوم؟! كيف كنا وإلامَ صرنا في تقدم وحضارة؟ وما الأسباب التي دفعتنا إلى متابعة الرحلة والإيمان بفكرة إقامة وطن واحد جامع؟!
إنها حكمة الراعي والرعية، وفهم مُوجبات الواقع، فالاتحاد عصمةٌ من الزلل، وقوة عند الشدائد، وهذه الأرض المباركة كانت ولا زالت قبلة المسلمين يحجون إليها من أقطار الأرض فإذا لم تُظلها سلطة قوية جامعة لأهل الجزيرة فلا نأمن أن يُصدُّ عن بيت الله مَن جاء مُعظمًا له! أو يُعتدى عليه في طريقه.
خدمةُ الحرمين الشريفين شرفٌ تولتُه قيادة هذا البلد، وجعلت اللقب الأسمى للملك عليه خادم الحرمين، وهذه أيضًا من رحمات الله تعالى بأهل المملكة خاصة والمسلمين عامةً أن تأسست هذه الدولة لتخدم هذا البيت وقاصديه وتنافح عنه وعنهم، حفظ الله وطننا ومليكنا ورائدنا، وأدام على هذا الوطن الرخاء والرفعة وحفظه من كيد كل مُكيد وحاسد.

