اليوم تُحصد ثمار الغرس الأول، ولولا غرس الأجداد ما جنى الأبناء شيئًا، الفضل يرجع بعد فضل الله في إقامة هذه الدولة إلى جُهد متواصل على مدار ثلاثة قرون سالفة، بدأ بجيلٍ وضع نُصب عينيه تأسيس دولة واحدة قوية ولو لم يشهد ثمرة جهده وسعيه.
جيلٌ عمل ليومه وغدِه، وآمن أنه إن لم يشهد هذا الوطن الكبير، فإن أبناءه وأحفاده سيبذلون لإقامته كلَّ غالٍّ ونفيس ليتمُّوا ما بدأه بعزم وطموح ونية صادقة.
وصدقت الأجيال المتعاقبة العزيمةَ في جمع الكلمة حتى أُسست الدولة الأولى، فالثانية، فالثالثة التي نرغدُ في أمانها اليوم بحمد الله تعالى، نسألك اللهم أن تجعل هذا الوطن في حرزِك وعنايتك، واستعمله قيادةً وشعبًا في نصرة دينك وأمتك.

