في هذه الذكرى العطرة ليوم التأسيس، نحتفل بجذورنا الممتدة في عمق التاريخ، ونكرم فيه أجدادنا الذين لم يدخروا سعيًا في توحيد هذا الوطن العظيم، ونحن إذ نعبر لهم عن عظيم تقديرنا لتضحياتهم، فإننا لا نوفيهم حقهم علينا بذلك، فكيف نوفي لهم حقَّ الأمان بعد الخوف وحق الوحدة بعد الفرقة؟! إنها نِعم لا تُشترى بثمن.
ذلك يوم أعيد فيه ترتيب الصفوف خلف إمام واحد، فوقف كلُّ رجل في موضعه يعرف ما له وما عليه، لا يجور أحد على أحد، الأمير والمأمور سواء، كلُّهم سواسية، ولكلِّ واحدٍ عمله وسعيه في تأسيس هذا الوطن، واستدامة نهضته، نسأل الله الرحمة لكلِّ مَن شارك في تأسيس أمن هذا الوطن، وأن يحفظ دولتنا قيادة وشعبًا في ظل مولاي خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين.

