أ.د محمد ناصر البيشي
البعض ينزعج وربما يحزن إذا انفض المحبون من حوله، إذا فقد المنصب أو القدرة أو الثروة وهذا أمر طبيعي وسلوك فطري وإذا فيه طرف يعاتب أو يلام فهو الإنسان نفسه وهل يحتفظ الناس بقارورة العطر بعد نفاذ عطرها ولكنهم يحتفظون بها إذا أعيد تعبئتها بعطر مماثل وبدل العطر الكمبودي دهن العود من مصدر آخر.
امنح الناس أسبابًا منطقية لاستمرار بقائهم حولك؛ وأضف قيمة جديدة تحقق الجاذبية السرمدية من خلال الحرص على بقاء قارورة “توله” العطر ممتلئة من خلال عدد من الاستراتيجيات ومنها:
(1) العمل التطوعي وخدمة المجتمع من خلال إصلاح ذات البين وما تستطيع وما هو متاح.
(2) انظم إلى قطاع جديد غير القطاع الذي انتهت صلاحيته مثلا من القطاع الوظيفي للقطاع الفني والفنان محمد جميل مثالا؛
أو من القطاع الطبي للقطاع الدعوي الشيخ الدكتور الكويتي، عبد الرحمن حمود السميط مثالا.
(3) اشتغل في مهنة جديدة غير المهنة التي هجرتها أو هجرتك مثل الاشتغال بالتجارة بعد مغادرة المنصب السياسي.
(4) اليقين القاطع بقانون السببية الذي قدره سورة الكهف الآية 84. (إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا) فافعل شيئًا “Do something “
(5) تجنب الإجابات المعلبة والخاطئة والإيحاء المظلل ولا تدع قارورة العطر فارغة.
(6) وظف ردة فعل الناس الطبيعية حينما تكون مماثلة لردة فعلهم مع أي قارورة عطر فارغة، واجعل ذلك حافزًا للحركة وغدًا يوم جديد.
(7) أدرك أننا لا ننصح بشيء معين يعيد لك ما فقدته ولكن ننبه أن الطرق لتعبئة قارورة العطر عديدة ومشرعة اختر منها ما أنت قادر عليه.
(8) اقفل أذنك عن كل المحبطين والمرجفين وحتى المخوفين واسمع لقصص المناضلين الذين لا يفتر لهم عزم ولا يتوقف لهم سعي حتى من زراعة شجرة وهم على مشارف الموت.
(9) صدق ما قاله الإمام الشافعي “وفي الناس أبدال” فقد يستبدل الله الأحسن بما هو أحسن منه من المحبين.
(10) إياك أن تنحدر في سيرتك أو طموحك للأسواء وتكسر قارورة العطر بدلًا من إعادة تعبئتها.

