أ.د محمد بن ناصر البيشي
قانون العرض والطلب نظرية اقتصادية تشرح العلاقة بين العرض والطلب والكيفية التي تؤثر بها هذه العلاقة على أسعار السلع والخدمات، فعندما يتجاوز العرض الطلب على السلع والخدمات، تنخفض الأسعار، وعندما يتجاوز الطلب المعروض من السلع تميل الأسعار إلى الارتفاع.
ولكن السؤال أيهما يحصل قبل الآخر؟ وأيهما الأقوى؟
السؤال الأول:
كان الطلب يسبق العرض؛ ومع التطور أصبح العرض يسبق الطلب حسب قدرة المجتمع الشرائية وميوله الاستهلاكية، ومع مرور الوقت تقدم العرض على الطلب والأمثلة على ذلك كثيرة، ومنها الإقبال على شراء سلع ترفيهية لم نكن نعرفها.
السؤال الثاني:
بالشواهد على أرض الواقع، الطلب هو الأقوى ومن الأمثلة على ذلك ما يلي:
1- الساعات: على اختلاف ماركاتها وتصميمها قل الطلب عليها وفشل العرض في إنعاشها.
2- القلم: بسبب وجود الحاسب ولوحه المفاتيح الإلكترونية تقلص طلب الأقلام.
3- المكتبات والمطابع والصحافة الورقية تناقص طلبها ولم يستطيع العرض بكافة وسائله إعادة الروح إليها؛ وهي حتما في طريقها إلى الفناء.
4- القصور والفلل الكبيرة أزيل البعض منها وتحول الطلب على الشقق وأصبح الطلب عليها يتناقص أمام أعيننا.
5- السيارات الكبيرة كما يقول في التمثيليات (سيارة 10 متر) تقلص الطلب عليها وأصبح الحجم المطلوب المتوسط والصغير.
(6) التعليم انخفض الطلب على المؤهلات العلمية، وتحول الطلب للدورات التدريبية واضطرت الجامعات إلى دخول سوق التدريب الذي كان يومًا ما حكرًا على معاهد التدريب مثل معهد الإدارة العامة والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني.
(7) السياحة تحول الطلب من السياحة البصرية إلى سياحة الفعاليات والتسوق ورضخ المستثمرين للتغيير في الطلب، وبرزت دول ليس فيها مقومات بصرية.
(8) في تقنية التواصل تحول الناس بحكم تحول الطلب من الوسائل التقليدية إلى وسائل التواصل الاجتماعي وشمل ذلك خدمات التعليم وخدمات الصحة وخدمات التسوق وخدمات الإعلام مثل التلفزيون والقائمة في ازدياد.
(9) في النقل غير الطلب العرض من وسائل النقل وارتفع على وسائل النقل العامة مثل القطارات، وربما نشهد تحولًا كبيرًا للسيارات الكهربائية
(10) زيادة الطلب على خدمات النقل والتوصيل للطلبات والتي أتوقع أن تجد منافسة من تقنية درون إذا تحولت إلى الاستخدامات المدنية وسوف تشهد شركات التوصيل انحسارً تدريجيًا.
والتاجر الذكي يتابع تغيرات الطلب ويستجيب لما يحصل عليه من تغيرات ويتوقف عن مغالطة الواقع والاستمرار في عرض خدمات أو سلع وجد لها بدائل أفضل أو توقف الطلب عليها.

