أعلنت المملكة العربية السعودية أمس الاثنين عن خارطة طريق خاصة بزراعة 10 مليارات شجرة على مستوى المملكة، وذلك ضمن مبادرات المملكة لمكافحة التصحر.
وأعرب الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر د. خالد العبد القادر في مقابلة تليفزيونية على “قناة العربية” عن امتنانه للمملكة، كما هنأ شعب المملكة وقادتها خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين على هذه الخارطة المُزمَع إقامتها بداية من العام القادم.
وأضاف؛ إن البرنامج يُعد بدايةً لتحولٍ كاملٍ لبيئة المملكة، ببرنامج قلَّ وجودِ مثيلٍ له على مستوى العالم.
كما كشف العبد القادر؛ أن انطلاق البرنامج جاء بعد دراسة استمرت سنتين، شاركت فيها أكبر بيوت الخبرة المحلية والعالمية، مشيرا إلى أن البرنامج يجسد مشوارًا سيمتد إلى عام 2100.
وأوضح أن خارطة الطريق ستنقسم إلى قسمين، القسم الأول من 2024م إلى 2030م، حيث نركز أولا على إيجاد الحلول القائمة على الطبيعة، والقسم الثاني من عام 2030 إلى 2100.
وأكد العبد القادر على أهم المرتكزات الأساسية التي تعتمد عليها الدراسة، ولخَّصَها في ضرورة الاعتماد على النباتات المحلية بالمملكة العربية السعودية، التي تأقلمت على طبيعة المملكة، سواءً من حرارة أو نوعية التربة، لضمان استدامة هذا البرنامج الضخم.
كما أشار إلى أن الأشجار المحلية الموجودة في المملكة تستهلك معدلات قليلة من المياه، ثم تستغني بعد مدة زمنية عن المياه وتعتمد على المتوفر لها في باطن الأرض، مما يسهم في تقليل إنفاق المياه على الأشجار البيئية.
وكشف العبد القادر عن الأماكن المستهدفة لزراعة الأشجار البيئية، منها شبكة الأودية الكبيرة التي تمتاز بها المملكة العربية السعودية، والمناطق الجبلية، ومناطق المراعي، بالإضافة إلى سواحل المملكة على امتداد البحر الأحمر والخليج العربي، بالاعتماد على المياه البحرية المالحة.
كما سيركز البرنامج اهتمامه على المناطق المميزة نسبيا كمناطق هطول الأمطار الغزيرة، ومناطق تجدد المياه، والمتنزهات الوطنية والمحميات الملكية.
وتجدر الإشارة إلى أن خارطة الطريق جاءت في إطار إعلان “مبادرة السعودية الخضراء” التي أطلقها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، رئيس اللجنة العليا للسعودية الخضراء – حفظه الله.

