أعلنت مصادر فلسطينية أن حركة حماس بدأت عملية إحصاء دقيقة للرهائن الإسرائيليين الأحياء في قطاع غزة؛ تمهيدًا لإجراء مفاوضات بشأن صفقة تبادل محتملة مع الأسرى الفلسطينيين.
وصاحبت هذه الخطوة مع توقف مفاجئ لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية عن التحليق فوق القطاع، في حدث يعدُّ الأول من نوعه منذ أكثر من 14 شهرًا.
وأفادت المصادر أن مسؤولين كبارًا في حماس يجرون اتصالات مكثفة مع الفصائل الفلسطينية لتحديد أعداد الرهائن الذين ما زالوا على قيد الحياة، ومحاولة استرجاع جثث القتلى جراء الغارات الإسرائيلية.
وتلفت التقديرات الصهيونية إلى أن من بين 251 رهينة احتجزتهم الفصائل الفلسطينية منذ 7 أكتوبر 2023، لا يزال 96 رهينة محتجزًا، بينما بلغ عدد القتلى 34 شخصًا.
وأوضح مصدر مطّلع أن هناك توافقًا واسعًا بين حماس والفصائل الأخرى على ضرورة التوصل إلى وقف إطلاق نار مشابه لما تم في لبنان، وسط مخاوف من قلة عدد الرهائن الأحياء.
ويتزامن هذا التطور مع محادثات جارية في القاهرة بين حماس وإسرائيل؛ حيث أبدى الطرفان تفاؤلًا بإمكانية التوصل إلى اتفاق جديد.
ولفت “باسم نعيم” عضو المكتب السياسي لحماس إلى استعداد الحركة لإظهار “مرونة” في تنفيذ الاتفاق، بما في ذلك تحديد توقيت انسحاب القوات الإسرائيلية من نقاط رئيسية في غزة، وهي إحدى أبرز النقاط العالقة في المفاوضات.
وتعيد الخطوات الحالية للأذهان الهدنة التي جرت في نوفمبر الماضي؛ حيث توقفت الطائرات الإسرائيلية عن التحليق لساعات يوميًّا لإتاحة المجال لحماس لتعقب الرهائن لدى الفصائل الأخرى، مثل حركة الجهاد الإسلامي.

